فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 43

أخرج ابن عساكر عن محمد بن علي بن الحسين قال: (( خرج الحسين وأنا معه ، وهو يريد أرضه التي بظاهر الحرة ، فبينما نحن نمشي إذ أدركنا النعمان بن بشير وهو على بغلة له ، فقال للحسين: يا أبا عبد الله اركب ، فقال: بل أنت [ أبا ] نصار اركب دابتك ، فإن فاطمة رضي الله عنها حدثتني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك [1] . فقال النعمان: صدقتْ فاطمةُ ، ولكن أخبرني أبي بشير عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أنه قال: (( إلا من أُذن له ) )قال: فركب حسين وأردفه الأنصاري ، يعني النعمان )) [2] .

فهذا بعض ما كان بين النعمان وعلي وآله من المودة والمباسطة .

وبعد ؛ فهل صحيح - حقًا - أن النعمان كان يبغض أهل الكوفة لرأيهم في علي وآله رضي الله عنهم أجمعين ؟؟! ولكن ما حيكت هذه الرواية إلا للطعن على النعمان - رضي الله عنه - بأنه: (( كان عثمانيًا ، يبغض أهل الكوفة لرأيهم في علي( - عليه السلام - ) )). فهذه الرواية ( .. زيادة أعطيات أهل الكوفة ) لا أزيد فيها على أن ( الهيثم بن عدي ) أحد شيوخ الأصفهاني فيها ، وحسبك .

(1) يعني: أن الرجل أحق وأولى بركوب دابته من غيره ، وتعقيب النعمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلا إن أذن صاحب الدابة ... والله أعلم .

(2) ابن عساكر 3/262 ، 10/284 . انظر: شعر النعمان ، ص 19 . وانظر: فتح الباري 10/411 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت