فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 43

قَومٌ إِذَا هَدَرَ العَصِيرُ رَأَيْتَهُمْ ... حُمْرًا عُيونُهُمُ مِن المِصْطَارِ

الأبيات ...

جمع أبو الفرج لهذه ( الملحمة الروائية !! ) عدة روايات بأسانيدها كما سبق ، فقال: أخبرني (( أحمد بن عبد العزيز الجوهري ) )، وهذا من شيوخ الطبراني ، ولم أقف له على جرح أو تعديل ، فيما بين يدي من كتب الرجال .

وأما: (( حبيب بن نصر المهلبي ) )فهو مجهول .

وفيه: (( يحيى الزبيري ) )ورد في ( تاريخ بغداد ) ، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ، إلا أنه قال: (( عالم بالنسب ) ) [1] .

وفيه: (( ابن أبي زريق ) )، وهو مجهول .

ومثل هذا السند ، الذي ضم المجاهيل لا يعتدُّ به ، ولا يعتمد عليه في إثبات صحة رواية .

الرواية الثالثة: قال حدثني عمي ، قال: حدثنا أحمد بن الحارث الخراز ، عن المدائني ، عن أبي بكر الهذلي ، قال: لما أمر يزيد بن معاوية كعب بن جعيل بهجاء الأنصار قال كعب بن جعيل: أراديَّ أنت إلى الكفر بعد الإسلام ؟!! أأهجو قومًا آووا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونصروه ؟!

وفي رواية: قال كعب بن جعيل: والله ما تلتقي شفتاي بهجاء الأنصار ، ولكني أَدُلُّكَ على الشاعر الفاجر الماهر ؛ فتى منا يقال له: الغوث ، خبيث الدين نصراني . كأن لسانه لسان ثور ، فذلك حين يقول [2] :

وإذا نَسَبْتَ ابنَ الفُريعَةِ خِلْتَهُ ... كَالجَحْشِ بَينَ حِمَارَةٍ وَحِمَارِ

خَلُّو المَكَارِمَ لَسْتُمُو مِنْ أَهْلِهَا ... وَخُذُوا مَسَاحِيَكُمْ بَنِي النَّجَّارِ [3]

ذَهَبَتْ قُرَيشٌ بِالمَكَارِمِ وَالعُلاَ ... وَاللُّؤْمُ تَحْتَ عَمَائِمِ الأَنْصَارِ

(1) تاريخ بغداد 13/112 .

(2) الأغاني 14/118 .

(3) مساحيكم: جمع مسحاة ، وهي آلة العمل والزراعة ، وفي هذا غمز فيهم بأنهم من أهل الحرف والامتهان ، وكانت العرب تعير بذلك ، وهي من صفات العبيد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت