فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 43

يا سعدُ لا تُجبِ النِّدَاءَ [1] فما لنا ... نَسَبٌ نُجيبُ به سوى الأنصارِ

نَسَبٌ تَخَيَّره الإلهُ لقَومِنا ... أَثْقِلْ به نَسبًا على الكفارِ

إِنَّ الذين ثَوَوا ببدرٍ منكمُ ... يومَ القليبِ هُمُ وقودُ النارِ

جج

فقال معاوية لعمرو: قد كنا لأغنياء عن هذا ، ثم بعث إلى النعمان يترضاه

ويقضي حوائجه ، وحوائج من معه من الأنصار )) [2] . انتهى .

وأما السند الثاني ، فقال: (( أخبرني محمد بن خلف وكيع ، قال: حدثني أحمد بن الهيثم الفراسي ، قال: حدثني العمري ، عن الهيثم بن عدي !! قال: (( حضرت وفود الأنصار ... الخ الرواية ) ).

سبقت الإشارة إلى أن هذه الرواية قد وردت في موضعين ، وبسندين مختلفين ، فأما الأول: قوله: (( أخبرني عمي ) )، فهذا مجهول العين ، ولم أقف له على اسم ولا ترجمة .

وأما (( عبد الله بن سعد ) )،ويقال له: عبد الله بن بشر الوراق ، أبو محمد البلخي ، فليس فيه توثيق لمعتبر [3] .

وأما (( محمد بن الحسن بن مسعود ) )، فقد ورد له ذِكْرٌ في ( تاريخ بغداد ) ، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ، إلا أنه قال: (( وكان حسنَ الفهم ، وكان يخضب ) ) [4] .

وأما قوله: (( عن مشيخة من الأنصار ) )فهذه جهالة كما ترى .

ومثل هذا السند ، الذي بدأ بمجهول ، وانتهى بمجهول ؛ سند ضعيف لا يصح اعتماده .

وأما السند الثاني للرواية فقال فيه: (( أخبرني محمد بن خلف وكيع ) )، قال ابن المنادي: (( فيه لين ) ) [5] .

(1) في بعض الطبعات من الأغاني: ( لا تعد النداء ) .

(2) الأغاني 16/50 ، 55 .

(3) انظر: الخطيب البغدادي ، موضح أوهام الجمع والتفريق 2/226 . وبعض الوارقين متهم بالكذب ، قال ابن النديم: (( وصنف الوراقون وكذبوا .... ) ). وانظر الفهرست ، ص 121 .

(4) تاريخ بغداد 2/185 .

(5) انظر: الذهبي ، المغني في الضعفاء والمتروكين 2/576 ، ميزان الاعتدال 3/538 ، لسان الميزان 5/156

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت