وأما (( أحمد بن حسن الفراسي ) )، فلم أقف له على ترجمة .
وأما (( الهيثم بن عدي الطائي ) )، فقد ولد عام 114هـ ، وتوفي عام 207هـ ، صاحب أخبار ومثالب وأكاذيب ، أمه من سبايا منبج ، نشأ وأقام في الكوفة ، في أصله ونسبه مطاعن ، حتى شاع القول فيه:
إذا نسبت عديًا في بني ( نُفَلٍ ) فَقَدِّمِ الدَّال قبلَ العَيْنِ في النسب
ويروى البيت: في بني ( ثُعَل ) .. ، مات في واسط . وأجمع علماء الرجال على جرحه وتكذيبه ونبذه ، قال فيه البخاري ويحيى بن معين والساجي: (( كان يكذب ) ). وقال عنه أبو داود والعجلي: (( كَذَّاب ) ) [1] . وقال عنه الإمام أحمد: (( صاحب أخبار وتدليس ) ).
قالت جاريته: (( إذا أصبح مولاي جلس يكذب ) ) [2] .
قال النَّسائي: (( متروك الحديث ) ) [3] .
فهذه أسانيد أبي الفرج الأصفهاني ، وعن أمثال هؤلاء كل روايته .
ثم ما هذا الأمر الجسيم الذي يستدعي الأصفهاني أن يورد هذه القصة مرتين ، وفي كل مرة بسند مختلف ؟!!
ولعل قائلًا يقول: قد شاع عن العلماء أنهم قالوا: (( إذا روينا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحلال والحرام تشدَّدنا في الأسانيد ، وإذا روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضائل الأعمال ، وما لا يضع حكمًا ولا يرفعه ، تساهلنا في الأسانيد ) ) [4] .
وهذا في الدين وعقائده ، وأحكامه من أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فكيف والأمر - هنا - لا يتعدى أخبار الأدب وطرائف السمر ؟
(1) ميزان الاعتدال 4/324 .
(2) النسائي ، الضعفاء والمتروكين 3/179 .
(3) انظر: ابن حجر ، لسان الميزان 6/209 ، الذهبي ، المغني في الضعفاء والمتروكين 2/717 ، النسائي ، الضعفاء والمتروكين 3/179 ، ابن حبان ، المجروحين 3/92 ، ابن أبي حاتم ، الجرح والتعديل 9/85 .
(4) انظر: الخطيب البغدادي ، الكفاية في الرواية ، ص 212 وما بعدها .