الصفحة 16 من 35

وقال تعالى: ? وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا? [الطلاق: من الآية4]

وقال تعالى: ? سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا? [الطلاق: من الآية7]

وقال تعالى: ? فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ? [ الشرح:5] .

قال ابن عباس: لن يغلب عسر يسرين .

فيا من وقعت في ضيق ؛ الجأ إلى الله ، فإن مع العسر يسرًا .

ويا من أصابتك مصيبة ؛ اصبر واحتسب ، فإن مع العسر يسرًا .

ويا من أصبتك الهموم والغموم والأحزان ، افزع إلى الرحيم الرحمن ، فإن مع العسر يسرًا (1) .

أخي !

صبرًا جميلًا ما أسرع الفرجا

من صدق الله في الأمور نجا

من خشي الله لم ينلْه أذى

ومن رجاه كان حيث رجا

أنواع الصبر

والصبر - أخي - أنواع ثلاثة: صبر على طاعة الله ، وصبر عن معصية الله ، وصبر على أقدار الله ، ومرجع هذا أن الإنسان في هذه الدنيا بين ثلاثة أحوال: بين أمرٍ يجب عليه امتثاله ، وبين نهي يجب عليه اجتنابه وتركه ، وبين قضاء وقدر يجب عليه الصبر فيهما ، وهو لا ينفعك عن هذه الثلاث ما دام مكلفًا ، وهو محتاج إلى الصبر في كل واحدٍ منها ، وهذه الثلاثة هي التي أوصى بها لقمان ابنه في قوله: ? يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ? [ لقمان:17] .

فمعنى الصبر إذن: حبس النفس على طاعة الله ، وحبسها عن معصية الله ، وحبسها إذا أصيبت بمعصية عن التسخط وعن الجزع ومظاهره: من شق الجيوب ، ولطم الخدود ، والدعاء بدعوى الجاهلية .

الصبر على الطاعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت