الصفحة 25 من 35

قال سعيد بن المسيب: ما فاتتني التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة ! .. وقال: ما نظرت في قفا رجلٍ في الصلاة منذ خمسين سنة ، يعني أنه لم يصلّ إلى في الصف الأول منذ خمسين سنة .

وقال وكيع بن الجراح: كان الأعمش قريبًا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى !

وقال ابن سماعة: مكثت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى إلا يوم ماتت أمي (2) .

إن تعظيم شأن الصلاة يكون بأمور:

الأول: رعاية أوقاتها وحدودها .

الثاني: التفتيش عن أركانها وواجباتها وكمالها .

الثالث: المسارعة إليها عند وجوبها .

الرابع: الحزن والكآبة والأسف عند فوات حق من حقوقها ..

كمن يحزن على فوت الجماعة ، ويعلم أنه لو تُقُبّلت منه صلاته منفردًا ؛ فإنه قد فاته سبعة وعشرون ضعفًا .

وكذلك إذا فاته أول الوقت الذي هو رضوان الله تعالى ، أو فاته الصف الأول .

وكذلك فوت الخشوع في الصلاة وحضور القلب فيها بين يديّ الرب تعالى ، الذي هو روحها ولبُّها ، فصلاة بلا خشوع ولا حضور كبدن ميت ولا روح فيه (3) .

من ثمرات الصلاة

وللصلاة أخي الحبيب ثمرات عديدة منها:

1.أنها أفضل الأعمال:

لقوله صلى الله عليه وسلم: (( استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ) ) [ رواه أحمد وصححه الألباني ] .

2.أنها نور في القلب والجوارح:

لقوله صلى الله عليه وسلم: (( الصلاة نور ) ) [ رواه مسلم ] .

3.أنها ماحية للخطايا والسيئات:

لقوله صلى الله عليه وسلم: (( أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم ، يغتسل منه كل يوم خمس مرات ، هل يبقى من درنه شيء ؟ ) )

قالوا: لا يبقى من درنه شيء .

قال: (( فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا ) ) [ متفق عليه ] .

4.أنها رافعة الدرجات:

لقوله صلى الله عليه وسلم لثوبان: (( عليك بكثرة السجود ، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة ، وحطّ عنك بها خطيئة ) ) [ رواه مسلم ] .

5.أنها سبب للفلاح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت