قال سعيد بن المسيب: ما فاتتني التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة ! .. وقال: ما نظرت في قفا رجلٍ في الصلاة منذ خمسين سنة ، يعني أنه لم يصلّ إلى في الصف الأول منذ خمسين سنة .
وقال وكيع بن الجراح: كان الأعمش قريبًا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى !
وقال ابن سماعة: مكثت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى إلا يوم ماتت أمي (2) .
إن تعظيم شأن الصلاة يكون بأمور:
الأول: رعاية أوقاتها وحدودها .
الثاني: التفتيش عن أركانها وواجباتها وكمالها .
الثالث: المسارعة إليها عند وجوبها .
الرابع: الحزن والكآبة والأسف عند فوات حق من حقوقها ..
كمن يحزن على فوت الجماعة ، ويعلم أنه لو تُقُبّلت منه صلاته منفردًا ؛ فإنه قد فاته سبعة وعشرون ضعفًا .
وكذلك إذا فاته أول الوقت الذي هو رضوان الله تعالى ، أو فاته الصف الأول .
وكذلك فوت الخشوع في الصلاة وحضور القلب فيها بين يديّ الرب تعالى ، الذي هو روحها ولبُّها ، فصلاة بلا خشوع ولا حضور كبدن ميت ولا روح فيه (3) .
من ثمرات الصلاة
وللصلاة أخي الحبيب ثمرات عديدة منها:
1.أنها أفضل الأعمال:
لقوله صلى الله عليه وسلم: (( استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ) ) [ رواه أحمد وصححه الألباني ] .
2.أنها نور في القلب والجوارح:
لقوله صلى الله عليه وسلم: (( الصلاة نور ) ) [ رواه مسلم ] .
3.أنها ماحية للخطايا والسيئات:
لقوله صلى الله عليه وسلم: (( أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم ، يغتسل منه كل يوم خمس مرات ، هل يبقى من درنه شيء ؟ ) )
قالوا: لا يبقى من درنه شيء .
قال: (( فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا ) ) [ متفق عليه ] .
4.أنها رافعة الدرجات:
لقوله صلى الله عليه وسلم لثوبان: (( عليك بكثرة السجود ، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة ، وحطّ عنك بها خطيئة ) ) [ رواه مسلم ] .
5.أنها سبب للفلاح: