ج: هذا الكتاب لا يعتمد عليه ، وهو يشتمل على أحاديث موضوعة وأحاديث ضعيفة لا يعتمد عليها ، ومنها هذان الحديثان فإنهما لا أصل لهما ، بل هما حديثان موضوعان مكذوبان على النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي أن يعتمد على هذا الكتاب وما أشبهه من الكتب التي تجمع الغث والسمين والموضوع والضعيف ، فإن أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام قد خدمها العلماء من أئمة السنة ، وبينوا صحيحها من سقيمها ، فينبغي للمؤمن أن يقتني الكتب الجيدة المفيدة ، مثل: الصحيحين ، وكتب السنن الأربع ، ومنتقى الأخبار لابن تيمية ، ورياض الصالحين للنووي ، وبلوغ المرام للحافظ ابن حجر ، وعمدة الحديث ، هذه يستفيد منها المؤمن ، وهي بعيدة من الأحاديث الموضوعة والمكذوبة ، وما في السنن أو في رياض الصالحين أو في بلوغ المرام من الأحاديث الضعيفة فإن أصحابها بينوه ووضحوه ، والذي لم يوضح من جهة أصحابها بينه أهل العلم أيضا ونبهوا عليه في الشروح التي لهذه الكتب ، وفيما ألف أهل العلم في الموضوعات والضعيفة .
فالحاصل أن هذه الكتب هي المفيدة والنافعة فهي أنفع من غيرها ، وما قد يقع من بعضها مثل ما قد يقع في البلوغ والمنتقى أو في السنن من بعض الأحاديث التي فيها ضعف يبينها العلماء ويوضحها العلماء الذين شرحوا هذه الكتب أو علقوا عليها فيكونون على بينة وعلى بصيرة ، أما الكتب التي شغف مؤلفوها بالأحاديث الموضوعة والمكذوبة والباطلة فلا ينبغي اقتناؤها .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - . فتاوى نور على الدرب (1/80 -81) - في العقيدة .
كتاب بلوغ المرام لابن حجر
س: سئل الشيخ: انتقد بعضهم كتاب بلوغ المرام لابن حجر ، يقولون فيه أحاديث مبتورة غير كاملة وأحاديث أخرى ضعيفة فما رأيكم في هذا الكلام ؟