هل كِتابُ"الروح"لابن القيمِ أم لا ؟
وما صحةُ نسبة الكتاب إليه ؟
الحمد لله وبعد ،
كما هو معلوم عند أهل العلم المعاصرين أن الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد - عضو هيئة كبار العلماء - من العلماء الذين عملوا على كتب ابن القيم - رحمه الله تعالى - دهرا من الزمن ، وله مؤلفاتٌ نفيسةٌ في نشر علم الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - ومما ألف:
1 -ابن قيِّم الجوزية . حَياته . آثاره . موارده. - مجلد واحد .
2 -التقريبُ لعلوم ابن القيم - مجلد واحد .
3 -الحدود والتعزيرات عند ابن القيم . دراسة وموازنة - مجلد واحد .
4 -أحكام الجناية على النفس وما دُونها عند ابن قيم الجوزية . دراسة وموازنة - مجلد واحد .
وقد ذكر من ضمن مؤلفات ابن القيم في كتاب ابن قيم الجوزية ، حياته . آثاره . موارده . كتاب"الروح"، وتطرق إلى مسألة نسبة كتاب"الروح"إلى ابن القيم - رحمه الله - فقال ما نصه:
-توثيق نسبة الكتاب إلى ابن القيم:
وقد انتشر على ألسنة بعض طلاب العلم أن كتاب"الروح"ليس لابن القيم أو أنه ألفه قبل اتصاله بشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى .
هذا ما تناقلته الألسن ومر على الأسماع في المجالس والمباحثات ولم أر ذلك مدونا في كتاب ، ولعل شيئا من ذلك قد دون ولكن لم يتيسر الوقوف عليه .
لهذا فقد اندفعت إلى قراءة الكتاب من أوله إلى آخره قراءة المتأمل الفاحص ، فتحصل لي أن هذه نتائج موهومة سبيلعا النقض ونهايتها الرفض المحض . وأنها إنما انتشرت من غير دراسة ولا تحقيق . وأن من يدرس الكتاب يظفر بالنتيجتين الآتيتين:
الأولى: أن الكتاب لابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى ولا شك في هذا .
الثانية: أنه إنما ألفه بعد اتصاله بشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى .
وقد رأيت أن أوضح التدليل على هاتين النتيجتين على ما يلي:
أولا: توثيق نسبة كتاب"الروح"لابن القيم رحمه الله تعالى .