هل كتاب"تفسير الأحلام"لابن سيرين أم لا ؟
السؤال:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
وفق الله الرحمن جهودكم في هذا المنتدى الشيق القيم و بارك فيكم و أخلص أعمالكم لوجهه الكريم
هل كتاب"تفسير الأحلام"يثبت أنه لابن سيرين أم أنه مزعوم باطلًا أو مفترى عليه؟
و هل توجد كتب نسبت خطأً أو افتريت على ابن سيرين؟
الجواب:
تكلم مشهور حسن سلمان في"كتب حذر منها العلماء" (2/275 - 284) كلاما عن صحة نسبة هذا الكتاب إلى ابن سيرين ، وكذلك كتاب آخر بعنوان"منتخب الكلام في تفسير الأحلام"، وخلُص إلى عدم صحة نسبة الكتاب إلى ابن سيرين فقال (2/282 - 283) :
وخلاصة ما تبين لي هو أن ابن سيرين لم يؤلف في التعبير للأسباب التالية:
1 -أن جميع من ترجموا له خلال القلاون الثلاثة الأولى من الهجرة لم يذكروا إطلاقا أن لابن سيرين كتابا في التعبير مع أنهم ذكروا براعته فيه .
2 -إن ابن سيرين رغم معرفته بالكتابة لم يكن يكتب بنفسه ، وإنما كتب عنه بعض تلاميذه ، وإنهم إنما كانوا يقيدون المسائل لئلا تضيع بالنسيان ، وإنه كان يكره كتابة الحديث ؛ إلا ريثما تحفظه الذاكرة ، وذلك حفاظا على الرواية والسند ، ولئلا يتحول الكتاب إلى مرجع بدلا من الشيخ أو الراوي ، ولم يذكر أحد من المؤرخين السابقين أنه كتب في الحديث أو غيره أو أنه أملى شيئا في أي علم من العلوم والتقنين .
وهذا لا ينبغي أن يكون تلامذته أو أحدهم قد اهتموا بتعبيراته واستخلصوا منها القوانين ، أو أن يمون هو ذاته قد شرح لهم بعض القواعد التي يلتمسها في التعبير ؛ فتلقفوها بالتدوين ، ولا مانع أن يكون ذلك قد تم بعلمه وإقراره ، ولكن على أساس تقييد الفوائد العلمية لا التأليف فيها .