ومن المدهش أن هذا الكتاب أملاه مؤلفه رحمه الله تعالى وهو في حال سفره وغيبة عن داره ومكتبته وقد تحدث عن ذلك في فاتحة الكتاب فقال:
وهذه كلمات يسيرة لا يستغني عن معرفتها من له أدنى نعمة إلى معرفة نبيه صلى الله عليه وسلم وسيرته وهديه اقتضاها الخاطر المكدود على عُجرهِ وبُجرهِ مع البضاعة المزجاة ... مع تعليقها في حال السفر لا الإقامة والقلب بكل وادٍ منه شعبة والهمة قد تفرقت شذر مذر ... .ا.هـ.
4 -بدائعُ الفوائد .
قال الشيخ بكر أبو زيد في الكتاب المذكور آنفا ( ص 222 ) :
وهذا الكتاب العظيم الذي يزيد عن ألف صحيفة إنما كتب غالبه من حفظه حال بُعده عن مكتبته . وقد قال في جواب السؤال العاشر على قولهم"هذا بسرًا أطيب منه رطبا":
فهذا ما في هذه المسألة المشكلة من الأسئلة والمباحث علقتها صيدا لسوانح الخاطر فيها خشية ألا يعود فليسامح الناظر فيها فإنها علقت عليَّ حين بعدي عن كتبي وعدم تمكني من مراجعتها . وهكذا غالب هذا التعليق إنما هو صيد خاطر . والله المستعان .
وقال في آخر تفسير سورة الكافرون: فهذا ما فتح الله العظيم به من هذه الكلمات اليسيرة والنبذة المشيرة إلى عظمة هذه السورة وجلالتها ومقصودها وبديع نظمها من غير استعانة بتفسير ولا تتبع لهذه الكلمات من مظان توجد فيه بل هي استملاء مما علمه الله وألهمه بفضله وكرمه والله يعلم أني لو وجدتها في كتاب لأضفتها إلى قائلها ولبالغت في استحسانها ... .ا.هـ.
5 -تهذيبُ سننِ أبي داود .
قال الشيخ بكر أبو زيد ( ص 235 ) :
وقد ذكر في خاتمته للكتاب ما يفيد أن تأليفه له سنة 732 هـ وأنه فرغ منه في مكة حرسها الله تعالى وأن مدة تأليفه أربعة شهور تقريبا فقال:
ووقع الفراغ منه في الحجر - حجر إسماعيل - شرفه الله تعالى تحت الميزاب - ميزاب الرحمة في بيت الله - آخر شوال سنة اثنين وثلاثين وسبع مئة وكان ابتداؤه في رجب من السنة المذكورة .ا.هـ.
6 -الفُروسية .