الصفحة 35 من 123

أباح الشارع الحكيم التعرف إلى المرأة بأحد الأسلوبين:

أولًا: النظر إلى المرأة وهذا ما سبق الكلام عنه آنفا.

ثانيًا: أن يرسل من يثق به من النساء إلى هذه المرأة للنظر إليها وتخبره بصفتها وهذا كما روى أنس أنه صلى الله عليه وسلم بعث أم سليم إلى امرأة وقال لها:"انظري إلى عرقوبها، وشمي معاطفها"وفي رواية:"وشمي عوارضها" (1) .

العوارض: هي الأسنان، والمعاطف ناحيتا العنق، والعرقوب: من الإنسان فوق العقب. (2)

الشرط الثالث: من شروط صحة الخِطبة بالكسر:

أن لا تكون المرأة مخطوبة للغير:

فالرجل إذا تقدم لخِطبة المرأة فلا تخلو من ثلاث حالات:

الأولى: القبول والموافقة على الفور.

الثانية: الرفض والرد على الفور بمعنى عدم القبول.

الثالثة: أن يطلبوا منه المهلة والانتظار للمشاورة والتحري.

ولكل حالة من هذه الحالات الثلاث حكم خاص بها:

الحالة الأولى:

لا يجوز للمسلم في هذه الحالة أن يتقدم لخطبة المرأة، وهذا لأمرين اثنين:

1-قطع النّزاع والخصومة بين الناس، ودرء مفسدة العداوة والبغضاء بينهم.

(1) رواه أحمد في المسند 3/231 والحاكم في المستدرك كتاب النكاح 2/166 وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه والبيهقي في السنن الكبرى كتاب النكاح 7/87 وأبو داود في المراسيل برقم 190 وصفحة 147 وقد ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة 3/432 برقم 1273

(2) انظر: النهاية 3/212، 221، 257 وسبل السلام 3/182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت