فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 19

-التزود بالمال وهو عصب الحياة، به يُعِف نفسه ويحفظ مروءته ويحسن إلى إخوانه، ويُطعم الفقراء.

-والتزود بالمتاع من لباس ومفرش ونظائرهما، والتزود بالطعام لاسيما الأماكن التي قَلَّ فيها الطعام ويحصل فيها الجوع، أو أماكن لا يبدو فيها إلا رديء الأطعمة المعروضة، والتزود بالأصحاب الذين يرشدونك ويؤنسونك ويسهلون عليك أداء الفريضة.

-والتزود بالعلم من القراءة والتفقه واستصحاب الكتب النافعة المفيدة.

وعطف الرجاء على التقوى، قصد به الناظم عظم رجاء الناسك وابتغائه ما عند الله من الرحمات السابغات والهبات الوافرات، التي تمحو كل خطيئة عظمت وتزيل كل سيئة كبرت.

وفي أمره بالتزود (بالحياء) يقصد: التحلي به لزجره النفس عن السؤال حتى ولو قلت النفقة، فلا يمتهن المرءُ نفسه، ولا يُريق ماء وجهه. وفي الحديث: «والحياء شعبة من الإيمان» ، وقال (: «لا يأتي إلا بخير» .

فمتى ما استحيا الحاج، هيأ الله له رزقه، دون تطلع أو استشراف نفس.

متجهًا بأطيب الأموال وأحسن الآداب والخصال

متجهًا بأطيب الأموال وأحسن الآداب والخصال هذا هو الأدب الثالث أن يكون المال من سبيل حلال والنفقة المسافر بها طيبة ليس فيها رياء ولا شبهة، ولا سحت ولا غش، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا؛ وقد قال تعالى: ( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ ( «المائدة» . والتقوى حاصلة بالكسب الحلال وليس الحرام المجموع من مشاريع ربوية أو فوائد بنكية أو سرقات تجارية.

وقد أفتى جماعة من أهل العلم بوجوب إعادة الحجة لمن حج بمال فاسد ونفقة محرمة.

ثم أشار الناظم أن الحاج يتجه للبلد الحرام بأطيب النفقات وأحسن الآداب والخصال، فذلك المجمع الكبير والمؤتمر الواسع موطن لبروز الأخلاق، وكشف معادن النفوس وشمائل الأرواح، وذا هو الأدب الرابع: أن يحرص الناسك أن يقدم صورة أخلاقية راقية للنفس المسلمة.

مسارعًا للخير والفضائلِ ملبيًا من غير ما تثاقلِِ

في هذا البيت أدبان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت