الأول: المسارعة للخيرات والفضائل؛ ليحرص الحاج الكريم أن يكون في حجته مسارعًا للخير، باحثًا عن الفضائل، يطلب الكمال ويقفو السنن: ( فاستبقوا الخيرات ( «البقرة» ، وقال تعالى: ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ( «آل عمران/133» ، وقال: ( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ( «المطففين» .
والثاني: * ملبيًا من غير ما تثاقل *
الجد في التلبية، وهي شعار الحج، وعنوان التوحيد وسبيل الاستجابة والانصياع لأمر الله تعالى، ولا يطيب الحج إلا بها، وتبدأ من حين عَقْد الإحرام وفى سائر البقاع والمشاعر، يلبي الحاج كما كان يفعل رسول الله (، لم يدعها إلا حين رمى جمرة العقبة، ومن ثَمَّ شُرع في التكبير المعروف.
وينبغي أن يتسم الحاج في التلبية بما يلي:
-المواظبة عليها، وقد أوجبه بعضهم وآخرون قال بركنيتها.
-يرفع صوته بها.
-يستغرق بها وقته وطريقه وأحواله.
-يستشعر بها تعظيم الله بلا تكاسل ولا تثاقل؛ لأنها من أعظم الذكر آنذاك.
مكبرًا الله باستيقان وهاجرًا مساوئ اللسان
هنا أيضا أدبان السابع والثامن؛ فالسابع: كثرة التكبير واستشعار ذلك بالقلب تمجيدًا أو تعظيمًا لله تعالى.
والتكبير يبدأ من أول عشر ذي الحجة وفعله رسول الله ( عند الإحرام كما يبين على ذلك الحافظ في الفتح، وأهمله كثير من الفقهاء. ويكبر في الطواف عند كل شوط وعلى الصفا والمروة وفي المشاعر ودفعه منها وهو في أيام العشر مطلق ومقيد: المطلق يبدأ من أول العشر، والمقيد يبتدئ من صلاة الظهر يوم العيد إلى آخر أيام التشريق.
ثم قال وهو الأدب الثامن:
* وهاجرًا ومساوئ اللسان *
يوضح هذا أهمية حفظ اللسان، وشد زمامه وحفظ انطلاقه بالذكر والتلاوة، فإن لم يكن فالصمت زين وخير له.