3 -جاء في تفسير قوله تعالى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ... } [البلد: 11] قول ابن العربي: ( .. إطعام اليتيم الذي لا كافل له أفضل من إطعام ذي الأبوين لوجود الكافل وقيام الناصر وهي المسألة السابعة والمسألة الثامنة قوله تعالى: {ذَا مَقْرَبَةٍ} [البلد: 15] : يفيد أن الصدقة على القريب أفضل منها على البعيد ولذلك بدأ به قبل المسكين) (1) .
وأما القسم في الخطاب القرآني فمقصده عند ابن العربي تعظيم المقسم به وبيان قدره ومنزلته، ومن ذلك قسم الله تعالى بحياة محمد - صلى الله عليه وسلم - وقسمه سبحانه ببعض مخلوقاته، وبيان ذلك عند ابن العربي في الأمثلة التالية:
1 -قوله تعالى: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الحجر: 72] . قال ابن العربي: (قال المفسرون: أقسم الله هنا بحياة محمد صلى الله عليه وسلم تشريفا له أن قومه من قريش في سكرتهم يعمهون وفي حيرتهم يترددون .. ) (2) . وقد أكد ابن العربي هذا المعنى أيضا بقوله ( .. وإن كان الله أقسم في هذه القصة فذلك بيان لشرف المنزلة وشرف المكانة، فلا يحمل عليه سواه، ولا يستعمل في غيره) (3) .
2 -قوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} [البلد: 1] . قال ابن العربي في تفسير هذه الآية: (المسألة الخامسة: فإن قيل: كيف أقسم الله سبحانه بغيره، قلنا: هذا قد بينا الجواب عنه على البلاغ في كتاب"قانون التأويل"، وقلنا: للباري تعالى أن يقسم بما شاء من مخلوقاته تعظيما لها) (4) .
(1) أحكام القرآن: 4/ 402
(2) أحكام القرآن، 3/ 105
(3) نفسه 3/ 106
(4) أحكام القرآن:4/ 396.