فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 72

وعن الباقر أنه قال: (إن تسعة أعشار الدين التقية. ولا دين لمن لا تقية له) (1) .

ويقول ابن بابويه القمي في كتاب (الاعتقادات) : (اعتقادنا في التقية أنها واجبة من تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة) .

وقال أيضًا: (والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم. فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله تعالى، وعن دين الإمامية، وخالف الله ورسوله والأئمة) (2) .

ضياع الدين بـ (التقية)

فإذا علمنا أن مضمون (التقية) عندهم هو الكذب الصريح بلا

ضرورة! وأن هذا الكذب - كما هو واجب على عامة الناس - واجب على (الإمام) نفسه! وصلنا إلى المقصود وهو إذا كان بيان الدين ومعرفته متوقفة على (الإمام) ، و (الإمام) يفتي بالحق وبالباطل من دون ضرورة التبس على الناس الحق، ولم يحصل البيان، وانتفت إمكانية معرفة وجه الدين الحق من الدين الباطل.

(الإمام) يفتي على هواه

لقد أعطى الشيعة لـ (الإمام) الصلاحية الكاملة بين أن يقول الحق أو يقول الباطل! كما روى الكليني بسنده عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الإمام فوض الله إليه كما فوض إلى سليمان بن داود؟ فقال: نعم. وذلك أن رجلًا سأله مسألة فأجابه فيها وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول، ثم سأله آخر فأجابه بغير جواب الأولين، ثم قال: (هذا عطاؤنا فامنن أو(أعط) بغير حساب) وهكذا هي في قراءة علي (ع) (3) .

(1) أصول الكافي - الكليني 2/217.

(2) الاعتقادات - ابن بابويه القمي ص114-115.

(3) أصول الكافي - الكليني 1/438. في كتاب الله: (فامنن أو أمسك) وليس: (فامنن أو أعط) ، فهل عند علي كتاب غير كتاب الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت