الصفحة 4 من 7

وصَدّقَ الله العظيم إذ قال: {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور: 15] . [13]

اللِصٌّ النظيف [14] وأصحاب حملات الحَجِّ:

انتبه وتأمل، إنّ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ الذي يَجُرُّ قُصْبَهُ (ذكرنا أن قُصْبَهُ تعني: أمعائه) فِي النَّار لأنّه كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ، فَإنْ فُطِنَ لَهُ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ، هو في مصطلح وعُرْف القانون الآن يسمى باللص النظيف، فهو لم يقتل أو حتى يضرب ويَجْرَحَ أحد من النّاس أذية بدنية، وهو لم يتسور بيتا ويهتك حرمته، أو يكسر باب دُكَان أو أي بناء مصون لصاحبه، ولم يحمل السلاح ويُهدد ويُروع من قام بسرقتهم، ولكن مع هذا فقد احتمل بهتانا وإثما عظيما ذلك أنّه تعدى على وافد الرحمن وضيف الله تعالى، وهذه جريمة تفوق بشاعتها بشاعة جريمة السرقة، وعليه يجب أن يحذر ويحذر ويحذر أصحاب حملات الحَجِّ من أن يُحشروا مع صاحب المِحْجَنِ إذا تَعدَّوا على ضيوف الرحمن بالنصب والاحتيال، بأن يُمنُّوهُم ويُوعدوهم بخدمات ومميزات سيقدمونها لهم في الحَجِّ، وهي لا تعدوا أكاذيب لسرقتهم والاستيلاء بالتحايل والنصب على أموالهم.

رَايَةُ المَلَك، وَرَايَةُ الشَّيْطَان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت