عن أبي هُرَيْرَةَ عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ يَعْنِي مِنْ بَيْتِهِ إلاَّ بِيَدِهِ رَايَتَانِ، رَايَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ، وَرَايَةٌ بِيَدِ شَيْطَانٍ، فَإنْ خَرَجَ لِمَا يُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اتَّبَعَهُ الْمَلَكُ بِرَايَتِهِ فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الْمَلَكِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ، وَإنْ خَرَجَ لِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ اتَّبَعَهُ الشَّيْطَانُ بِرَايَتِهِ فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الشَّيْطَانِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ» [رواه أحمد] . [15] فمن خَرَج حَاجًّا أو في خدمة الحَجِيج فهو ينعم بظل راية المَلَك فيالها من عِزَّة وكرامة، ويَالَهُ من أجر وثواب، ومن خرج في نهب الحَاجِّ بالنصب والاحتيال عليه فهو يشقى تحت ظل راية الشيطان فيالها من ذِلَّة ومهانة وياله من إثم وعقاب.
فائدة هامة: احذر أن يدخل بطنك شيئا من الحرام:
صاحب المحجن الذي كان يسرق الحَاجَّ رآه النبي صلى الله عليه وسلم « يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّار» و قُصْبَهُ أي: أمعائه، فلماذا أمعائه دون سائر أعضاء جسده ومكونات جسمه هي التي يَجُرُها في النار؟
لأنّ أمعاءه هذه كانت في الدنيا مُسْتَقَرَ المال الحرام الذي كان يسرقه من الحَاجِّ، ومنها نَبَتَ لحمه، وصَحَّ بدنه [16] ، وقَوِيَت أعضاءه، واستمع إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه أنّه سَمِعَ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنْ الإنْسَانِ بَطْنُهُ فَمَنْ اسْتَطَاعَ أنْ لاَ يَأكُلَ إلاَّ طَيِّبًا فَلْيَفْعَلْ» [رواه البخاري] .