الصفحة 14 من 21

ص: 309

5-الْأَصْلُ: أَنَّ الظَّاهِرَيْنِ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا أَظْهَرَ مِنَ الْآخَرِ فَالْأَظْهَرُ أَوْلَى لِفَضْلِ ظُهُوْرِهِ . (1)

6-الْأَصْلُ: أَنَّ أُمُوْرَ الْمُسْلِمِيْنَ مَحْمُوْلَةٌ عَلَى السَّدَادِ وَالصَّلَاحِ حَتَّى يَظْهَرَ غَيْرُهُ. (2)

7-الْأَصْلُ: أَنَّ لِلْحَالَةِ مِنَ الدَّلَالَةِ كَمَا لِلْمَقَالَةِ. (3)

(1) قَالَ: مِنْ مَسَائِلِهِ أَنَّ مَن أقر بدين لجنين عند محمد يصح إقراره بِهِ وإِنْ كَانَ فِيْهِ احتمال، وعند أبي يوسف لَا يصح لِأَنَّهُ لو صرح بِأَنَّ هذا الدين لزمه بعقد لم يلزمه لِأَنَّ عقده مع الجنين لَا يصح ولو صرح بأَنَّه تلف عَلَيْهِ ماله ولزمه ضمانه صح إقراره وإِذَا أجمل وقع الشك فِي الوجوب فلا يجب لكن محمدا يقول: الظَّاهِر مِن حال المسلم العاقل أن يقصد بكُلّامه الصِّحَّة فِيُحْمَل عَلَى وجوبه بإتلاف ماله ليصح، وأبو يوسف يقول: لَا يلزمه بهذا الإقرار شيء لِأَنَّهُ قابل هذا الظَّاهِر مَا هُوَ أظهر مِنه لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِن المسلم العاقل أَنَّه لَا يتلف مال غيره لِأَنَّهُ معصية .

(2) قَالَ: مِنْ مَسَائِلِهِ أَنَّ مَن بَاعَ درهما ودينارا بدرهمين ودينارين جاز البيع وصرف الجنس إِلَى خِلَاف جنسه تجريا للجواز حملا لحال المسلم عَلَى الصلاح ولو نص عَلَى أَنَّ الدرهم بالدرهمين والدينار بالدينارين فسد البيع لِأَنَّهُ قد غير هذا الظَّاهِر صريحا .

(3) قال: مِن مسائله أَنَّ مَن أَوْدع رجلا مالا فدفعه إِلَى مَن هُوَ فِي عياله فهلك عنده لم يضمن وَ إن لم يصرح لَهُ بالإذن بالدفع إِلَى غيره لِأَنَّهُ لما أَوْدعه مع علمه بأَنَّه لَا يمكنه أن يحفظ بيده أثناء الليل والنهار كَانَ ذَلِكَ إذنا مِنه دلالة أن يحفظه لَهُ كَمَا يحفظ مال نفسه وهُوَ يحفظ مال نفسه تارة بيده وتارة بيد مَن فِي عياله وكَانَ ذَلِكَ كالإذن بِهِ صريحا ومسائل الفور مبنية عَلَى هذا الْأَصْل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت