فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 437

قال به: الربيع بن أنس، والضحاك [1] ، وأبو العالية [2] .

خامسًا: وقيل: إنه الأمان، أي: لا ينال أماني أعدائي وأهل الظلم لعبادي، أي: لا أُأَمنهم من عذابي في الآخرة.

قال به: قتادة [3] ، والحسن البصري [4] ، وأبوعبيدة [5] ، وإبراهيم النخعي [6] .

وكل هذه الأقوال متداخلة وغير متضادة، قال الجصاص:"جميع ما روي من هذه المعاني يحتمله اللفظ، وجائز أن يكون جميعه مرادًا لله تعالى ... فلا يجوز أن يكون الظالم نبيًا، ولا خليفة، ولا قاضيًا، ولا من يلزم الناس قبول قوله في أمور الدين من مفت، أو شاهد، أو مخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خبرًا، فقد أفادت الآية أن شرط جميع من كان محل الإئتمام به في أمر الدين: العدالة والصلاح" [7] .

المسألة الثانية:

أقوال المفسرين في المراد بالظالمين:

وفيه قولان:

(1) انظر: تفسير الطبري (2/515) والمحرر الوجيز لابن عطية (ص131) . والضحاك هو: ابن مزاحم الهلالي، أبو القاسم الخرساني البلخي، المفسر، تابعي جليل، صدوق كثير الإرسال، من الطبقة الخامسة، قال عنه الذهبي:"كان من أوعية العلم، وليس بالمجود لحديثه، وهو صدوق في نفسه"، وثقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهما، مات سنة 102هـ. انظر: صفة الصفوةلابن الجوزي (4/150) ، سير أعلام النبلاء (4/598) ، والبداية والنهاية (9/260) ، وطبقات المفسرين للداودي (1/222) . ...

(2) انظر: تفسير أبي العالية (1/430) رسالة ماجستير إعداد:نورة الورثان.

(3) انظر: النكت والعيون (1/185) ، والمحرر الوجيز (ص131) .

(4) انظر: تفسير الحسن البصري (1/114) .

(5) أبو عبيدة هو: معمر ابن المثنى التيمي، اللغوي، العلامة، الأخباري، صاحب التصانيف، أحد أوعية العلم، مات سنة 209هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (13/252) ، والمنتظم (10/206) ، وشذرات الذهب لابن العماد (2/107) .

(6) انظر: تفسير الطبري (2/515) وزاد المسير (ص69) .

(7) أحكام القران (1/84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت