فهرس الكتاب
الأول: إنهم الكفار والمشركون، أي: لا يصلح أن يكون الكافر أو المشرك إمامًا للناس.
قال به: سعيد بن جبير، والسدي [1] ، وأبو الليث السمرقندي [2] ، وابن الملقن [3] .
الثاني: إنهم العصاة.
قال به: عطاء [4] .
وقد جمع بين القولين ابن عطية فقال:
"إذا أولنا العهد الدين أو الأمان وأن لا طاعة لظالم، فالظلم في الآية ظلم الكفر لأن العاصي المؤمن ينال الدين والأمان من عذاب الله وتلزم طاعته إذا كان ذا أمر، وإذا أولنا العهد النبوة أو الإمامة في الدين فالظلم ظلم المعاصي فما زاد" [5] .
وبعد هذا العرض لأقوال المفسرين يظهر من قول ابن خويز منداد أنه أراد الإمامة في الدين التي منها: النبوة، والحكم بين الناس، والفتيا إلى آخر ما ذكره، والظالم لا يجوز أن يكون إمامًا يقتدي به الناس في أمور الدين ولا الدنيا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في تفسيره لهذه الآية:
"فعهد الإمامة لا ينال الظالم، فالظالم لا يجوز أن يؤتم به في ظلمه ولا يركن إليه، قال الله تعالى: { وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ... } هود: 113. فمن ائتم بمن لا يصلح للإمامة فقد ظلم نفسه" [6] .
المسألة الثالثة:
حكم عزل الإمام لفسقه، والخروج عليه:
(1) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (1/224) ، وزاد المسير (ص69) .
(2) انظر: بحر العلوم (1/156) .
(3) انظر: تفسير غريب القران (ص66) . ... ... ... ... ... ...
(4) انظر: زاد المسير (ص69) .
(5) المحرر الوجيز (ص131) .
(6) مجموع الفتاوى (13/203) .