الصفحة 17 من 20

ولا لهذا الرماد مكانًا إلا صدرك.

وإياك إياك أن لا يكون هذا الطيب شميمَك.

فوالدَّي رفع السموات بغير عمد، وبسط الأرض وسوَّاها بلا مدد، وبرأ النسمات بلا عيٍّ، ولا كدٍّ، ليس أحسن من الحب أن يكون في قلب الإنسان، ولا أروح للنفس منه، ولا أعود على الجماعة لائتلافها عليه منه، أفلا يجدر بالعاقل أن يملأ قلبه بالحب؟ أفليس حريًا بالمؤمن أن يسارع لقطف ثمار الحب قبل أن يسرع اليأس إليه؟ هل من الحكمة أن يدع طالب العلم ضرام الحقد يحرق ثوَّار الحب في صدره من أجل فورة الشهرة المتبوتة، أو دراهم معدودة، أو تنافس لباسُهُ الحسد، وسُداه الغيظ، ولحمته غثاءُ الصدر والكبر والتهاجر المقنَّع بالأسى والتَّغايُر الكدود اللدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت