فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 408

بقضائه، وقال له: تستوصي بابنيّ هذين، ففعل، فشكره وقال: وصلتك رحم. فلمّا ولّى عليّ قال الخليفة لأصحابه: إنّ هذا الشيخ قد اختلّ وأسنّ وخلّط فصار يقول: إنّ هذا الأمر سيصير إلى ولده، فسمع ذاك عليّ، فالتفت إليه فقال: والله ليكوننّ ذاك، وليملكنّ هذان [1] .

قال: إنّ عليّ بن عبد الله كان إذا قدم مكة حاجّا أو معتمرا، عطّلت قريش مجالسها في المسجد الحرام [2] وهجرت مواضع حلقها [3] ولزمت مجلس علي بن عبد الله في المسجد الحرام وحلقته إجلالا له وإعظاما وتبجيلا، فإن قعد قعدوا وإن نهض نهضوا وإن مشى مشوا أجمعون [4] ، [63 أ] ولم يكن يرى لقريش مجلس في المسجد يجتمع إليه فيه حتى يخرج علي بن عبد الله من الحرم [5] .

وقال زرارة الحجبي: ما رأيت من بالحرم من قريش يعظّمون منافيّا إذا قدم عليهم الحرم إعظامهم عليّ بن عبد الله، وإني يوما في بطن الكعبة ونفر من ورائي يخلّقها [6] ويخمّرها، وقد أغلقنا علينا بابها، إذ رفع باب

[1] انظر الكامل ج 2 ص 218- 219.

[2] في الأصل: جاء بعد (المسجد الحرام) «وحلقتها» وهي زائدة حذفناها اعتمادا على رواية عيون التواريخ لابن شاكر الكتبي (خط) ص 159.

[3] في الأصل: «حلقتها» والتصويب من عيون التواريخ.

[4] في عيون التواريخ: «جميعا حوله» وفي عقد الجمان «حوله» .

[5] في مخطوط عيون التواريخ ص 159، ومخطوط عقد الجمان ج 11 ص 488: «ولا يزالون كذلك حتى يخرج من الحرم» .

[6] من الخلوق وهو الطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت