فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 408

فإن أعجل إليك [1] فأنت همي ... وإن ألبث فكيدك ما أكيد

فقلت لعمي: في أيّ سنة كان ذلك؟ قال: لا أدري لطول مقامنا كان بالشام.

زيد بن سعد الأنصاري عن أبيه عن نجدة قال: كنت عند عليّ بن عبد الله بن عبّاس فدخل شيخ من بني عبد المطلب بن عبد مناف فحادثه ثم قال:

يا أبا محمد، الوليد بن عبد الملك شديد العلّة، فتمثل عليّ بن عبد الله بقول يزيد [2] بن الصعق الكلابي:

[65 ب] أواردة غدوا عكاظا بفجرها ... ولم يوفها بالكيل [3] بالصاع مترعا

فقال الشيخ: يا أبا محمد لئن هلك قبل أن تكيل له بالصاع الّذي كان به يكيل لتحتلبنّ بنو أميّة من بعده دما.

محمد بن عبد الرحمن الجمحيّ عن أبيه عن جدّه أنّه قال: قدمت الشام في خلافة الوليد بن عبد الملك فدخلت يوما مسجد دمشق فرأيت عليّ بن عبد الله جالسا فجلست إليه فقال: اسمع ما يقول هؤلاء المشيخة، فالتفتّ فإذا مشيخة من أهل الشام يقرظون بني أميّة ويقضئون [4] بني هاشم، فاسترجعت، فأخذ بيدي، ثم نهض ونهضت معه، فلما خرج من المسجد تمثل قول نابغة بني جعدة [5] :

[1] في الأصل:

«فإن أعجل إليك عليك فأنت همي» .

[2] هو يزيد بن عمرو بن الصعق الكلابي، جاهلي. انظر الأغاني ج 11 ص 155.

[3] في الأصل: «ولم يوفها الصاع بالكيل بالصاع مترعا» وهو غير مستقيم الوزن ولعل ما أثبتنا أقرب إلى الصواب.

[4] في الأصل: «يقصئون» . ويقضئون يعيبون.

[5] هو عبد الله بن قيس، شاعر مخضرم. انظر ترجمته في الشعر والشعراء (ط. بيروت 1964) ج 1 ص 208- 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت