فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 408

تكلم قلت من أفصح الناس، وإذا أفتى قلت من أعلم الناس [1] .

قال أبو عبيدة: أتى [2] عمر بن أبي ربيعة لعبد الله بن عباس وهو في المسجد فقال [3] : أمتع الله بك، إني قلت شعرا، فأحببت أن تعرفه لتشير عليّ فيه، قال: أنشدني، فأنشده:

تشطّ غدا دار جيراننا

فقال ابن عباس:

وللدّار بعد غد أبعد

فقال عمر: أسمعت أصلحك الله هذا الشعر من أحد؟ قال: لا ولكن كذا ينبغي أن يكون [4] . قال: فإنّي كذا قلت، قال: فأنشدني، فأنشده حتى مرّ في الكلمة [5] [9 ب] كلّها، قال: أنت شاعر إذا شئت فقل.

وقال ابن عباس يوما: هل أحدث المغيريّ [6] شيئا؟ فجاءه حتى أنشده:

أمن آل نعم أنت غاد فمبكر

حتى بلغ قوله:

رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت ... فيضحى وأمّا بالعشي فيخصر

فقال له: أحسنت! أحسنت! فلما انصرف عمر، قال رجل من جلساء

[1] انظر البلاذري أنساب الأشراف ص 216 (الرباط) .

[2] في الأصل: (أبى) .

[3] زيادة.

[4] انظر الأغاني ج 1 ص 73.

[5] أي القصيدة.

[6] أي عمر بن أبي ربيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت