فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 759

وقوله همزة ثاني مفعولي يسمع والأول محذوف أي يسمع الناس همزه الموصوف إذا قرأه ياء وواوا أي يسمعهم إياه على هذه الصفة وبعضهم جعل يسمع متعديا إلى ثلاثة مفعوله الثالث قوله محولا ياء وواوا

وهذا البيت فصيح النظم حيث لف الكلام فجمع بين الكسر والضم ثم رد إليهما قوله ياء وواوا فردت الفطنة الياء إلى الكسر والواو إلى الضم فهو من باب قوله تعالى { ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله }

وقول امرئ القيس

( كأن قلوب الطير رطبا ويابسا % لدى وكرها العناب والخشف البالي )

واعلم أن قياس العربية في كل همزة متحركة متحرك ما قبلها إذا خففت أن تجعل بين بين إلا المفتوحة بعد كسر أو ضم فإنها تقلب ياء وواوا قالوا لأنها لو جعلت بين بين لقربت من ألف والألف لا يكون قبلها إلا فتح ومثال ذلك - فئة - ولئلا ومؤجلا - ويؤده - ونحو ذلك

242 [ وفي غير هذا بين بين ومثله % يقول هشام ما تطرف مسهلا ] (1)

1-أي ويسمع همزه في غير ما تقدم ذكره بلفظ بين بين وهذا الغير الذي أشار إليه هو ما بقى من أقسام الهمز المتحرك بعد متحرك ومجموعهما تسعة لأن الحركات ثلاث كل واحدة قبلها ثلاث حركات فثلاثة في ثلاثة تسعة

ذكر في البيت السابق منها قسمين مفتوحة بعد كسر مفتوحة بعد ضم وحكمهما الإبدال كما سبق فبقي لبين بين سبعة أقسام

مفتوحة بعد مفتوح نحو - سأل - مآرب -

مكسورة بعد فتح وكسر وضم نحو - بئس - وخاسئين وسئلوا

مضمومة بعد فتح وكسر وضم نحو ( رءوف - فمالئون - برءوسكم )

وقد عرفت أن معنى قولهم بين بين أن تجعل الهمزة بين لفظها وبين لفظ الحرف الذي منه حركتها أي بين هذا وبين هذا ثم حذفت الواو والمضاف إليه منهما وبنيت الكلمتان على الفتح فهذه أصول مذهب حمزة في تخفيف الهمز على ما اقتضته لغة العرب

ثم يذكر بعد ذلك فروعا على ما تقدم وقع فيها اختلاف ووجوها أخر من التخفيف غير ما سبق ذكره

ثم قال ومثله أي ومثل مذهب حمزة مذهب هشام فيما تطرف من الهمز أي كل ما ذكرناه لحمزة في المتطرفة فمثله لهشام ولم يوافقه في المتوسطة لأن المتطرفة أحرى بالتخفيف لأنها آخر لفظ القارئ وموض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت