فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 759

خال المهدي يؤدب ولده فنسب إليه ثم اتصل بالرشيد فجعل المأمون في حجره يؤدبه ومات في أيامه سنة اثنتين ومائتين

ومعنى أفاض أفرغ والسيب العطاء والعذب الماء الطيب والفرات هو العذب ووجه الجمع بينهما التأكيد أراد به صدق العذوية وكمالها

وقيل الفرات الصادق العذوبة وسمي الشرب الأول النهل وما بعده العلل الذي سقى مرة بعد مرة وهو أبلغ في الري

ومعنى البيت أن أبا عمرو أفاض عطاءه على اليزيدي وكنى بالسيب عن العلم الذي علمه إياه فأصبح اليزيدي ريان من العلم الحسن النافع والله أعلم

31 [ أبو عمر الدوري وصالحهم أبو % شعيب هو السوسي عنه تقبلا ] (1) وهذا البدر الرابع عبد الله بن عامر الدمشقي أحد الأئمة من التابعين

وصفه الناظم بأن دمشق طابت به محللا أي طاب الحلول فيها من أجله أي قصدها طلاب العلم للرواية عنه والقراءة عليه وإضافة دمشق إلى الشام كإضافة ورش إلى القراء في قوله ورشهم وما أشبهه

وفي ذلك أيضا تبين لمحلها وتنويه بذكرها لا سيما لمن بعدت بلاده من أهل المشرق والمغرب ألا يرى أن أهل الشام وما يدانيه يسمعون بالمدن الكبار شرقا وغربا

ويتوهمون قرب مدينة منها من أخرى ولعل بينهما مسافة أشهر وإذا كان عبد المحسن الصوري

وهو شاعر فصيح من أهل الشام قد أضاف دمشق إلى الشام في نظمه فكيف لا يفعل ذلك ناظم أندلسي من أقصى المغرب قال عبد المحسن

( كان ذم الشآم مذ كنت شاني % فنهتني عنه دمشق الشآم )

ودار ابن عامر بدل من دمشق أو صفة وأوقع الظاهر موقع المضمر في قوله فتلك بعبد الله بيانا لاسمه وبعبد الله متعلق بطابت ومحللا تمييز يقال مكان محلل إذا أكثر الناس به الحلول

ومات ابن عامر رحمه الله بدمشق في سنة ثمانية عشر ومائة

33 [ هشام وعبد الله وهو انتسابه % لذكوان بالإسناد عنه تنقلا ] + هذان راويات أخذت عنهما قراءة ابن عامر اشتهر بذلك وكل واحد منهما بينه وبين ابن عامر اثنان

1-ذكر اثنين ممن قرأ على اليزيدي

أحدهما أبو عمر حفص بن عمر الأزدي الدوري الضرير نسبة إلى الدور موضع ببغداد بالجانب الشرقي مات سنة ست وأربعين ومائتين

والثاني أبو شعيب صالح بن زياد السوسي نسب إلى السوس موضع بالأهواز ومات بالرقة سنة إحدى وستين ومائتين في المحرم

وصالحهم مثل ورشهم أي هو الذي من بينهم اسمه صالح فلم يرد وصفه بالصلاح دونهم والهاء في عنه لليزيدي أي تقبلا عنه القراءة التي أفاضها أبو عمر وعليه يقال تقبلت الشيء وقبلته قبولا أي رضيته وضمن تقبلا معنى أخذا فلذلك عداه بعن والله أعلم

32 [ وأما دمشق الشام دار ابن عامر % فتلك بعبد الله طابت محللا ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت