فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 759

بالألف ثم ذكر وجه هذه القراءة وهو أن من العرب من يجري المعتل مجرى الصحيح فلا يحذف منه شيئا من حروفه للجزم كما لا يحذف شيئا في الصحيح ويكتفي بإسكان آخره ومنه قوله ( ألم يأتيك والأنباء تنمى % ) ووجه آخر وهو أن الكسرة أشبعت فتولدت منها ياء والإشباع قد ورد في اللغة في مواضع ووجه ثالث وهو أن من في قوله ( من يتقي )

تكون بمعنى الذي لا شرطية فلا جزم ولكن يضعفه أنه عطف عليه قوله ويصبر

فأجيب بأنه أسكنه تخفيفا كما يأتي عن أبي عمرو في - يأمركم - ونحوه وأكد ذلك أبو علي بأن جعله من باب هل المعطوف على المعنى نحو ( ويكفر عنكم - ويذرهم في طغيانهم - وأكن من الصالحين )

لأن من يتقي في الجزاء بمنزلة الذي يتقي لدخول الفاء في جوابهما فقد تضمنا معا معنى الجزاء وكل هذه وجوه ثابتة ولكنها ضعيفة في الفصيح على خلاف في اللغة وقال الحصري

( وقد قرأ من يتقي قنبل % فانصر على مذهبه قنبلا )

واختار الناظم الوجه الأول وقوله وافى أي جاء معللا كالصحيح أي بأنه أجرى مجراه قال أبو بكر ابن مجاهد أخبرني قنبل عن القواس عن أصحابه أنهم يقرءون ( إنه من يتقي ويصبر )

بالياء في الوصل والوقف وقرأت في حاشية نسخة مقروءة على الناظم وأظن الحاشية من إملائه قال معللا أي مروي بعذوب الاحتجاج له فهو على هذا من العلل

434 [ وفي المتعالي ( د ) ره والتلاق والتتنا % ( د ) را ( ب ) اغيه بالخلف ( ج ) هلا ] (1) يريد قوله تعالى

1- ( المتعالى ) - في الرعد و { التلاق } و { التناد }

في غافر أثبت الثلاثة في الحالين ابن كثير وأثبت ورش وقالون بخلاف عنه ياء التلاق والتناد في الوصل ودرا بمعنى دفع فأبدل من الهمزة ألفا وباغيه بمعنى طالبه يقال بغيت الشيء إذا طلبته وجهلا جمع جاهل وهو مفعول درا أي دفع قارئه الجهال عن تضعيفه بكونه رأس آية فلا ينبغي أن يثبت الياء لئلا يخرج عن مؤاخاة رءوس الآى فأتى بالخلف ليرضى به كل فريق لأن كلا الأمرين لغة فصيحة

435 [ ومع دعوة الداع دعاني ( ح ) لا ( ج ) نا % وليسا لقالون عن الغر سبلا ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت