فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 759

في هذا النحو فلعله سمعه يختلس فحسبه لضعف الصوت به والخفاء إسكانا وقال أبو الفتح بن جني في كتاب الخصائص الذي رواه صاحب الكتاب اختلاس هذه الحركة لا حذفها البتة وهو أضبط لهذا الأمر من غيره من القراء الذي رووه ساكنا

قال ولم يؤت القوم في ذلك من ضعف أمانة لكن أتوا من ضعف دراية قال الشيخ في شرحه وقد ثبت الإسكان عن أبي عمرو والاختلاس معا ووجه الإسكان أن من العرب من يجتزى بإحدى الحركتين عن الأخرى قال وقد عزا الفراء ذلك إلى بني تميم وبني أسد وبعض النجديين وذكر أنهم يحققون مثل - يأمركم - فيسكنون الراء لتوالي الحركات

قلت وكان الناظم رحمه الله مائلا إلى رواية الاختلاس وهو الذي لا يليق بمحقق سواه فقال وكم جليل أي كثير من الشيوخ الجلة جلوا الاختلاس عن الدوري وكشفوه وقرروه وعملوا به ومختلسا حال من الدوري أي جلا عن مذهبه في حال اختلاسه ونسب الناظم ذلك إلى الدوري وهو محكي عن أبي عمرو نفسه كما نسب إبدال الهمز الساكن إلى السوسي وهي محكي عن أبي عمرو كما سبق وسبب ذلك أن رواية الرقيين هي رواية السوسي ومن وافقه ورواية العراقيين هي رواية الدوري وأضرابه قال أبو علي الأهوازي ومعنى الاختلاس أن تأتي بالهمز وبثلثي حركتها فيكون الذي تحذفه من الحركة أقل مما تأتي به قال ولا يؤخذ ذلك إلا من أفواه الرجال

قلت وقراءة الباقين بإشباع الكسر في ( بارئكم )

وإشباع الضم في البواقي

فإن قلت من أين يؤخذ ذلك

قلت ما بعد ( بارئكم )

قد لفظ به مضموما فهو داخل في قوله وباللفظ أستغنى عن القيد إن جلا وقد سبق في شرح الخطبة أن قوله وإسكان ( بارئكم )

لا يفهم منه القراءة الأخرى فإنه ليس ضد السكون الكسر ولو حصل التلفظ بالكسر لصار كالذي بعده ولو قال وبارئكم سكن لاستقام وقوله له أي لأبي عمرو

فإن قلت لم لم يكن رمزا لهشام كما قال في موضع آخر بخلف له ولا يكون له ثوى

قلت له لفظ صريح حيث يكون له ما يرجع إليه كهذا المكان وإن لم يكن له ما يرجع إليه فهو رمز وعلامة ذلك اقترانه في الغالب برمز آخر معه ومتى تجرد وكان له ما يرجع فحكمه حكم الصريح وقوله تلا ليس برمز وهو مشكل إذ لا مانع من جعله رمزا ويكون إسكان يأمرهم وما بعده للدوري عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت