فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 759

وكذا لا يفعل ذلك إلا في ابتداء المسألة لا في أثناء الرمز

فقوله حق وذو جلا حق وذو ملا ليس الذال برمز وكذا ما أشبه ذلك ولو كان تجنب الرمز في الحشو مطلقا لكان أولى

ومنها أن رمز نافع أول حروف أبجد لأن نافعا أول القراء في نظمه وأول حروف أبجد همزة لفظا وألف خطا فاستعمل المجموع في رمز نافع فالهمزة يستعملها كثيرا نحو ورابرق افتح آمنا وقد يستعمل ألف الوصل نحو معي نفر العلا

له الرحب له الحلا وإن افتحوا الجلا كما انجلا وهو كثير ولو تجنبه لكان أحسن فإن ألف الوصل ساقطة لفظا منه فكلما كان الرمز بلفظ بين كان أولى منه بلفظ خفي ولزم منه إلباس في قوله سورة الكهف وأقبلا على حق السدين أن يكون الألف من واقبلا رمز نافع فيكون مع على حق في فتح السدين كما فعل ذلك في وعلا وكم ودون وحكم على ما تقدم

ومنها أنه مهما اجتمع الراويان على قراءة فالرمز لإمامهما دونهما في غالب الأمر لأنه الأخص إذ لا يحتاج إلا إلى كلمة واحدة

وقد جاء في بعض المواضع الرمز لهما بكلمتين لاحتياجه إلى ذلك في إقامة الوزن وتتمة البيت كقوله ضوء سنا تلا

وفي الفرقان زاكيه هللا وفي الوصل لكنا فمد له ملا

ومنها أنه إذا اتصل شيء من هذه الحروف بضمير قراء تقدم ذكرهم لم يكن ذلك رمزا وكان الضمير كالمصرح به من أسمائهم

ومن حكمه أن المصرح به لا رمز معه وذلك نحو قوله وصية ارفع صفو حرميه رضى ثم قال ويبصط عنهم أي أن من تقدم ذكرهم يقرءون يبصط بالصاد ولا نقول إن العين في عنهم رمز حفص ومثله وضم الراء حق ولاغية لهم أي ضم نافع وابن كثير وأبو عمرو الياء من { لا تسمع فيها } ورفع لاغية لهم أيضا ولا نقول إن اللام في لهم رمز هشام وهذا بخلاف ما إذا كان الضمير غير راجع إلى أحد من القراء الذين سبق ذكرهم فإن الحرف حينئذ يكون رمزا مثل له الرحب له الحلا

ومنها أنه قد جاء في مواضع ألفاظ تصلح أن تكون رمزا وليست برمز في مراده وذلك كما سنبينه في باب المد والإمالة والزوائد وفرش الحروف

وهو مشكل وفي باب البسملة موضع ذكر أنه رمز وعندي أنه ليس برمز كما سنذكره

ومنها أنه إذا اجتمعت قراءتان لقارئ واحد فتارة يسمى لكل قراءة منهما كقوله وفيه لم ينون لحفص كيد بالخفض عولا وتارة يسمى بعد الثانية فتكون التسمية لهما كقوله وأنث أن تكون مع الأسرى الأسارى حلا حلا وفي قوله سنكتب ياء ضم البيت رمز بعد ثلاث قراءات لحمزة بقوله فيكملا وتارة يسمى مع الأولى ويعطف الثانية عليها كقوله ويغشى سما خفا البيت فقوله والنعاس ارفعوا يعني لحق المقدم ذكره لأنه قد أتى بالواو الفاصلة في قوله ولا فلو كان رفع النعاس لغير من تقدم ذكره لسماه قبل الواو فيعلم بمحئ الواو أن لا رمز لها سوى ما تقدم والله أعلم

46 [ ومن بعد ذكرى الحرف أسمى رجاله % متى تنقضي آتيك بالواو فيصلا ] (1)

1-الحرف مفعول ذكرى المضاف إلى ياء المتكلم والمراد بالحرف ما وقع الاختلاف فيه بين القراء من الكلمات وأسمى وأسمى لغتان بمعنى واحد ويتعديان إلى مفعول واحد لأنه واحد لأنه بمعنى ذكرى الاسم

والهاء في رجاله تعود إلى الحرف والمراد برجاله قراؤه أي أذكرهم برموزهم التي أشرت إليها لا بصريح أسمائهم فإن ذلك يتقدم على الحرف ويتأخر كما سيأت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت