فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 759

كقوله وراؤه بكسر بعد قوله وصحبة يصرف فتح ضم ومنه قوله وبالضم واقصروا كسر التاء قاتلوا وقد تقدم أنها تقع في أثناء كلمات التقييد وإن لم تكن تلك الكلمة تقييدا بل احتيج إليها لتتميم القافية كقوله وفك ارفعن ولا فإن قوله ولا وقع حشوا لأجل القافية وقوله بعد ذلك وبعد اخفضن واكسر ومد الواو في الكلمات الثلاث داخلة على ما هو تقييد لا فصل في واحدة منها إلى قوله ومؤصدة فإنما الواو الفاصلة هي الآتية بعد كمال الرمز

ثم إن الكلمة التي أولها واو للفصل تارة ليس المراد منها إلا ذلك نحو وضم حليهم بكسر شفا واف فكلمة واف لم يأت بها إلا للفصل وإن تضمنت معنى صحيحا فيما يرجع إلى الثناء على القراءة وتارة تأتي الكلمة ويكون ما بعد الواو مقصودا لغير الفصل إما هو من الحروف المختلف فيها نحو وموصدة فاهمز وحمالة المرفوع وإما اسم لقارئ نحو وحمزة أسرى وورش لئلا وبصر وأتبعنا أو تقييد للحرف المختلف فيه نحو وخاطب حرفا تحسبن وبالضم صر أشاع وميم ابن أم اكسر وذكر لم يكن شاع وقد يكون ما بعد الواو رمزا وهو قليل وقد تقدم الكلام فيه نحو وعلى الحرمي ثم ذكر في هذا البيت أنه قد لا يأتي بالواو الفاصلة وذلك في أحرف من القراءات إذا اتصلت لم يلبس أمرها ولا يرتاب الناظر فيها لأنها من كلم القرآن وذلك كقوله وينبت نون صح يدعون عاصم ويدعون خاطب إذ لوى ورابرق افتح آمنا البيتين ففي كل بيت منهما ثلاثة أحرف ولا واو بينها وقد يقع الاتصال من تقييد قراءة ورمز أخرى كقوله يظلمون غيب شهددنا ثم قال إدغام بيت في حلا وقوله واكسر الضم اثقلا نعم عم في الشورى

فالحاصل أنه يلتزم الواو في مواضع الريبة وفيما عداها قد يأتي بالواو طردا للباب وقد لا يأتي بها للاستغناء عنها وأكثر المواضع التي أتى فيها بالواو لا لبس فيها كقوله وعند سراط والسراط ورضوان اضمم زكا وقواريرا وقد ترك الواو سهوا في موضع واحد ملبس في سورة القصص وقل قال موسى واحذف الواو دخللا نما نفر بالضم ثم ذكر حكما آخر فيما يتعلق بتقييد الحرف المختلف فيه فقال وباللفظ استغنى عن القيد ولم يكن هنا موضع ذكره ولو أخره إلى ما بعد انقضاء الرموز لكان أولى وذلك عند قوله وما كان ذا ضد إلى قوله وفي الرفع والتذكير والغيب فهاتيك الأبيات كلها فيما يتعلق بتقييد القراءات وهذه الأبيات من قوله جعلت أبا جاد إلى قوله وما كان ذا ضد كلها في الرمز وما يتعلق به ويتفرع عنه فاعترض بهذا الحكم في أثناء ذلك فذكر أنه قد لا يحتاج إلى تقييد الحرف بهيئة قراءته إذا كان التلفظ به كاشفا عن ذلك القيد ولهذا قال إن جلا أي إن كشف اللفظ عن المقصود وبينه يقال جلوت الأمر إذا كشفته وهذا قد أتى في القصيدة على ثلاثة أقسام إما أن يلفظ بالقراءتين معا كقوله وحمزة أسرى في أسارى وفي طائر طيرا سكارى معا سكرى وعالم قل علام

وإما أن يلفظ بإحداهما ويقيد الأخرى كقوله وبالتاء آتينا

والثالث أن يلفظ بإحداهما ولا يقيد الأخرى كقوله و { مالك يوم الدين }

كأنه قال بالمد ففهم من ذلك القراءة الأخرى من جهة الضد

وقد يلفظ بالقراءتين معا ويذكر بعد بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت