فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 759

مما لا خلاف في كسره وكسر السين مبتدأ ثان والعائد إلى المبتدأ الأول وهو يحسب محذوف تقديره كسر السين منه وسما رضاه خبره والكسر والفتح في ذلك لغتان مشهورتان والفتح هو الجاري على القياس لأن ماضيه مكسور السين والغالب على الأفعال التي ماضيها كذلك أن مستقبلها بالفتح كعلم يعلم وشرب يشرب

وأما إتيان المستقبل بالكسر كالماضي فخارج عن القياس ولم يأت إلا في أفعال يسيرة منها حسب ونعم وبئس فهذا معنى قوله ولم يلزم قياسا مؤصلا أصلته العرب وعلماء العربية وفاعل يلزم ضمير يرجع على يحسب أي لو لزم القياس لكانت سينه مفتوحة واختار أبو عبيد قراءة الكسر وذكر حديثا عن لقيط بن صبرة قال كنت وافد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا نحن عنده إذ روح الراعي غنمه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أولدت قال بهمة قال اذبح مكانها شاة ثم قال لا تحسبن ولم يقل لا تحسبن أنا من أجلك ذبحناها قال أبو عبيد بالكسر نقرؤها في القرآن كله اختيارا لما حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من لغته واتباعا للفظه والله أعلم

537 [ وقل فأذنوا بالمد واكسر ( ف ) تى ( ص ) فا % وميسرة بالضم في السين ( أ ) صلا ] (1) يريد { وأن تصدقوا خير لكم }

وأصله تتصدقوا فحذف عاصم إحدى التاءين وغيره أدغم الثانية في الصاد فمن ثم جاء التشديد وأراد { واتقوا يوما ترجعون فيه }

والخلاف فيه على ما سبق معناه في ترجع الأمور

1-فتى صفا حال من الضمير في واكسر وأراد كسر الذال وبالمد أراد به ألفا يزيدها بعد الهمزة ويلزم من ذلك تحريك الهمزة والعبارة مشكلة على من لا يعرف القراءة إذ قد يفهم أن الكسر في الهمزة فيكون المد بعدها ياء أو يريد بالمد الألف بعد الألف التي هي بدل من الهمزة الساكنة ويكون الكسر في الذال فيلبس ذلك على من لا يعرف فيحتاج إلى موقف ولو قال ومد وحرك فأذنوا اكسر فتى صفاه لظهر الأمر فقراءة حمزة وأبي بكر من الأعلام أي فأعلموا من وراءكم بحرب من الله لأن آذن بمعنى أعلم وقراءة الجماعة من أذن به أي علم به فهو أذين أي كونوا على إذن بحرب من الله ورسوله وأما ميسرة بالفتح والضم فلغتان والفتح أفصح وأشهر وأقيس وهي اختيار أبي عبيد وغيره والله أعلم

538 [ وتصدقوا خف ( ن ) ما ترجعون قل % بضم وفتح عن سوى ولد العلا ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت