فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 759

مقيد فضده التحريك المطلق وهو الفتح أي كأنه قال سكن حركة الفتح كقوله ويطهرون في الطاء السكون فضد السكون هنا الفتح

أما إذا كان ضد السكون حركة غير الفتح فإنه يقيدها كقوله وأرنا وأرني ساكنا الكسر وفي سبلنا في الضم الإسكان

وقد استعمل الأمرين معا في نصف بيت في حرف دار ست حق في سورة الأنعام فقال وحرك وسكن كافيا فأطلق التحريك والإسكان فكان المراد بما نطق به من الحركة وبضد السكون الفتح فابن عامر افتح السين وسكن التاء والباقون سكنوا السين وفتحوا التاء

الوجه الثاني أن تكون الهاء في آخاه عائدة على التحريك كله المطلق والمقيد والمراد بالإخوة الضدية كما قال في البيت بعده وآخيت بين النون والياء ويفهم من الإسكان المطلق أن ضده الفتح لأن ضده الحركة المطلقة

وقد قال وحيث جرى التحريك غير مقيد هو الفتح يعني سواء جرى ذكره نصا صريحا أو أخذ ضدا لما نص على إسكانه مطلقا ولهذا قلت أنا بدل هذا البيت ما أظنه وفيا إن شاء الله تعالى بالمقصود

( وإن أطلق التحريك نصا ولازما % من الضد فهو الفتح حيث تنزلا )

ولم يخرج عن الأصل الذي ذكره إلا قوله وفي الصعقة اقصر مسكن العين وكان حقه أن يقول مسكن الكسر وأما قوله وإسكان بارئكم فيأتي الكلام عليه في موضعه ومنزلا تمييز وهو مصدر أي آخاه نزولا أو اسم مكان أي آخا منزل كل واحد منهما الآخر وقيل هو ظرف والله تعالى أعلم

61 [ وآخيت بين النون واليأ وفتحهم % وكسر وبين النصب والخفض منزلا ] (1)

1-أي وبين فتحهم وكسر فحذف بين لدلالة ما قبله وبعده عليه والمعنى بالمؤاخاة أنه جعل كل اثنين مقترنين من هذه الستة يغني ذكر أحدهما عن الآخر كقوله ويدخله نون مع طلاق ويؤتيه باليا في حماه أن الدين بالفتح رفلا إن الله يكسر في كلا وانصب بينكم عم وقوم بخفض الميم وأراد بالفتح والكسر حركتي البناء وبالنصب والخفض حركتي الإعراب وفائدة محافظته على ذلك الاختصار فإن الكلمة تشتمل على حركات البناء والإعراب فإذا اتفق الخلاف في كلمة فيها حركتا إعراب وبناء من جنس واحد كضمة ورفع وفتحة ونصب وكسرة وجر أولا من جنس واحد فإذا كان الخلاف في حركة البناء قال اكسر وإذا كان في حركة الإعراب قال اخفض أو جر ولو لم يكن ملتزما لهذه التفرقة لما علم عند إطلاقه أنه قصد الحرف الذي فيه حركة البناء أو حرف الإعراب مثاله قوله والوتر بالكسر شائع فلفظ الوتر مشتمل على الكسر والفتح في الواو والجر في الراء فتعلم من قوله بالكسر أنه أراد كسر الواو وقوله وفك ارفعن تعلم أنه أراد حركة الكاف لا الفاء ثم قال وبعد اخفضن يعني آخر رقبة واكسر يعني همزة إطعام مع الرفع يعني في ميم إطعام وقد اختل عليه هذا الالتزام في موضع واحد سهوا وهو قوله في الزخرف وفي قيله اكسر واكسر الضم وصوابه اخفض في الأول لأنه للام وهو حرف إعراب وأما قوله في تضارر وضم الراء حق وهي حركة إعراب فلأجل القراءة الأخرى بالفتح لأنها حركة بناء فلم يكن له بد من الإخلال بأحدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت