فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 759

وحاصل ما ذكروه ثلاثة أوجه إدغام إحدى النونين في الأخرى إدغاما محضا بغير إشمام إدغام محض مع الإشمام إخفاء لا إدغام وهذه الوجوه الثلاثة هي المحكية عن أبي عمرو في باب الإدغام الكبير فالإخفاء هو المعبر عنه بالروم ولم يذكر الشاطبي في نظمه هنا غير وجهين الإخفاء في هذا البيت والإدغام مع الإشمام في البيت الآتي ومال صاحب التيسير إلى الإخفاء وأكثرهم على نفيه قال في التيسير مالك لا تأمننا بإدغام النون الأولى في الثانية وإشمامها الضم قال وحقيقة الإشمام في ذلك أن يشار بالحركة إلى النون لا بالعضو إليها فيكون ذلك إخفاء لا إدغاما صحيحا لأن الحركة لا تسكن رأسا بل يضعف الصوت بها فيفصل بين المدغم والمدغم فيه لذلك وهذا قول عامة أئمتنا وهو الصواب

لتأكيد دلالته وصحته في القياس فهذا معنى قول الناظم للكل يخفى مفصلا أي نفصل إحدى النونين عن الآخر بخلاف حقيقة الإدغام وقال أبو بكر ابن مهران في كتاب الإدغام مالك لا تأمننا بالإشارة إلى الضمة وتركها قال ولم يحك عن أحد منهم إلا الإدغام المحض من أشار منهم ومن ترك ولو أراد من أشار الإخفاء دون الإدغام لفرقوا وبينوا وقالوا أدغم فلان وأخفى فلان فلما قالوا ادغم فلان وأشار وأدغم فلان ولم يشر درينا أنهم أرادوا الإدغام دون الإخفاء وأنه لا فرق عندهم بين الإشارة وتركها والله أعلم

وقال صاحب الروضة لا خلاف بين جماعتهم في التشديد والله أعلم

774 [ وأدغم مع إشمامه البعض عنهم % ونرتع ونلعب ياء ( حصن ) تطولا ] (1)

1-أي فعل ذلك بعض المشايخ عن جميع القراء وهذا الوجه ليس في التيسير وقد ذكره غير واحد من القراء والنحاة حتى قال بعضهم أجمعوا على إدغام لا تأمننا قال ابن مجاهد كلهم قرأ لا تأمنا بفتح الميم وإدغام النون الأولى في الثانية - والإشارة إلى إعراب النون المدغمة بالضم اتفاقا قال أبو علي وجهه أن الحرف المدغم بمنزلة الحرف الموقوف عليه من حيث جمعهما السكون فمن حيث أشموا الحرف الموقوف عليه إذا كان مرفوعا في الإدراج أشموا النون المدغمة في تأمنا قال وليس هذا بصوت خارج إلى ذلك اللفظ إنما هو تهيئة العضو لإخراج ذلك الصوت به ليعلم بالتهيئة أنه يريد ذلك المهيأ له قال وقد يجوز في ذلك وجه آخر في العربية وهو أن يتبين ولا يدغم ولكنك تخفي الحركة وإخفاؤها هو أن لا تشبعها بالتمطيط ولكنك تختلسها اختلاسا قلت وهذا هو الوجه المذكور في البيت الأول وقال أبو الحسن الحوفي جمهور القراء على الإشمام للإعلام بأن النون من تأمن كانت مرفوعة وصفة ذلك أنك تشير إلى الضمة من غير صوت مع لفظك بالنون المدغمة وهو شيء يحتاج إلى رياضة قال مكي لا تأمنا بإشمام النون الساكنة الضم بعد الإدغام وقبل استكمال التشديد هذه ترجمة القراء قلت ووجه الإشمام الفرق بين إدغام المتحرك وإدغام الساكن

قال الفراء تشير إلى الرفعة وإن تركت فلا بأس كل قد قريء به والياء في ( يرتع ويلعب )

ليوسف والنون لجميع الإخوة ثم ذكر خلاف القراء في العين فقال

775 [ ويرتع سكون الكسر في العين ( ذ ) و ( ح ) ما % وبشراي حذف الياء ( ثبت وميلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت