فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 759

ابن إسحاق يذهبان قال ورأيت أبا إسحاق وأبا الحسن علي بن سليمان يذهبان إليه قلت وهذا القول يضعفه دخول اللام في خبر المبتدإ فأنشدوا على ذلك أبياتا وقع فيها مثل ذلك واستنبط الزجاج لها تقديرا آخر وهو لهما ساحران فتكون داخلة على مبتدأ ثم حذف للعلم به

واتصلت اللام بالخبر دلالة على ذلك قال وكنت عرضته على عالمنا محمد بن يزيد وعلى إسماعيل بن إسحاق بن حماد بن يزيد يعني القاضي فقبلاه وذكرا أنه أجود ما سمعناه في هذا وقال أبو علي هذا تأويل غير مرتضى عندي إذ يقبح أن يذكر التأكيد ويحذف تفسير المؤكد

أو شيء من المؤكد القول الثالث قال الزجاج النحويون القدماء

الهاء ههنا مضمرة

المعنى إنه هذان لساحران

يعني إنه ضمير الشأن والجملة بعده مبتدأ وخبر وفيه بعد من جهة اللام كما سبق ومن جهة أخرى

وهي حذف ضمير الشأن فذلك ما يجيء إلا في الشعر ومنهم من قال ضمير الشأن والقصة موجود وهو أنها ذان فيكون اسم الإشارة خاليا من حرف التنبيه ولكن هذا يضعفه مخالفة خط المصحف فبان لمجموع ذلك ضعف هذه القراءة فإنها إن حملت على تلك اللغة فهي لغة مهجورة غير فصيحة ولأن لغة القرآن خلافها بدليل قوله تعالى { إحدى ابنتي هاتين }

وجميع ما فيه من ألفاظ التثنية فإنها إنما جاءت على اللغة الفصيحة التي في الرفع بالألف وبالياء في النصب والجر وإن حملت على أن

إن بمعنى نعم فهي أيضا لغة قليلة الاستعمال ويلزم منه شذوذ إدخال لام التوكيد في الخبر كما سبق وإن حملت على حذف ضمير الشأن فهو أيضا ضعيف ويضعفه أيضا اللام في الخبر وقراءة هذين بالياء ووجهها ظاهر من جهة اللغة الفصيحة لكنها على مخالفة ظاهر الرسم فليس الأقوى من جهة الرسم واللغة معا إلا القراءة بتخفيف إن ورفع هذان والله المستعان وقول الناظم فأجمعوا صل أي ائت بهمزة الوصل في قوله تعالى ( فأجمعوا كيدهم )

وافتح الميم فهو موافق لقوله ( فجمع كيده )

المتفق عليه وقراءة الباقين بهمزة قطع وكسر الميم من أجمع أمره إذا أحكم وعزم عليه وكلاهما متقارب

والذي في يونس بالقطع ( فأجمعوا أمركم وشركاؤكم )

وحولا حال وهو العارف بنحو الأمور والله أعلم

878 [ وقل ساحر سحر ( ش ) فا وتلقف % ارفع الجزم مع أنثى يخيل ( م ) قبلا ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت