فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 759

حفص وابن عامر والحرميان بضم الدال وتشديد الياء فلا مد ولا همز

وهذه أجود القراءات عندهم جعلوها نسبة إلى الدر في الصفا والإضاءة وإنما نسب الكوكب مع عظم ضوئه لي الدر باعتبار أن فضل ضوء ذلك الكوكب على غيره من الكواكب كفضل الدر على غيره من الحب

قال أبو عبيد القراءة التي نختارها دري وهو في التفسير المنسوب إلى الدر في إضاءته وحسنه وفي الحديث المرفوع إن أهل الجنة ليتراءون أهل عليين كما تراءون الكوكب الدري في أفق السماء هكذا نقلته العلماء إلينا بهذا اللفظ

قال أبو علي ويجوز أن يكون فعيلا من الدرء فخفف الهمز فانقلبت ياء كما تنقلب من النسي والنبي إذا خففت ياء

قلت يعني أنها تكون مخففة من القراءة الأخرى المنسوبة إلى حمزة وأبي بكر

قال أبو علي هو فعيل من الدرء الذي هو الدفع

قال ومما يمكن أن يكون من هذا البناء قولهم العلية ألا تراه من علا

فهو فعيل وقال الزجاج النحويون أجمعون لا يعرفون الوجه فيه لأنه ليس في الكلام شيء على فعيل

قال أبو علي هذا غلط

قال سيبويه ويكون على فعيل وهو قليل في الكلام المرتق

حدثنا أبو الخطاب عن العرب

وقالوا كوكب دري وهو صفة هكذا قرأنه على أبي بكر بالهمز في درئ

قال أبو عبيد كان بعض أهل العربية يراه لحنا لا يجوز والأصل فيها عندنا فعول

مثل شيوخ

ثم تستثقل الضمات المجتمعة فيه لو قال دروء فترد بعض تلك الضمات إلى الكسرة فيقال درى

قال وقد وجدنا العرب نفعل هذا في فقول وهو أخف من الأول وذلك كقولهم عتوا وعتيا وكلتا اللغتين في التنزيل

وأما قراءة أبي عمرو والكسائي بكسر الدال والهمزة

فقال الزجاج الكسر جيد بالهمز يكون على وزن فعيل ويكون من النجوم الدراري التي تدرأ

أي تنحط وتسير متدافعة

يقال درأ الكوكب يدرأ إذا تدافع منقضا فتضاعف ضوءه يقال تدارأ الرجلان إذا تدافعا

قال الفراء الدري من الكواكب الناصعة وهو من درأ الكوكب إذا انحط كأنه رجم به الشيطان

قالوا والعرب تسمى الكواكب العظام التي لا تعرف أسماؤها الدراري

قال ومن العرب من يقول كوكب دري ينسبه إلى الدر فيكسر أوله ولا يهمز كما يقال سخرى وسخرى وبحر لجي ولجي قال النحاس ومن قرأ دري بالفتح وتشديد الياء أبدل من الضمة فتحة لأن النسب باب تغيير

قلت وهي قراءة شاذة حكيت عن قتادة وغيره

قال وضعف أبو عبيد قراءة أبي عمرو والكسائي لأنه تأولها من درأت أي وقعت أي كوكب يجري من الأفق وإذا كان التأويل على ما تأوله لم يكن في الكلام فائدة

ولا كان لهذا الكوكب مزية على أكثر الكواكب

قال وروي عن محمد بن يزيد أن المعنى كوكب يندفع بالنور كما يقال اندرأ الحريق

أي اندفع وحكى سعيد بن مسعدة درأ الكوكب بضوئه إذا امتد ضوؤه وعلا - قيل هو من قولهم درأ علينا فلان إذا طلع مفاجأة وكذلك طلوع الكوكب حكاه الجوهري

وقال قال أبو عمرو بن العلاء سألت رجلا من سعد بن بكر من أهل ذات عرف وكان من أفصح الناس ما تسمون الكوكب الضخم فقال الدري وحكى أبو علي عن أبي بكر عن أبي العباس قال أخبرني أبو عثمان عن الأصمعي عن أبي عمرو قال قد خرجت من الخندق لم أسمع أعرابيا يقول إلا كأنه كوكب دري بكسر الدال

قال الأصمعي فقلت أفيهمزون

قال إذا كسروا فبحسبك قال أمحذوة من درأت النجوم تدرأ إذا اندفعت

وهذا فعيل منه قال أبو علي يعني أنهم إذا كسروا أوله دل الكسر على إرادتهم الهمز وتخفيفهم قال صاحب المحكم درأه دفعه ودرأ عليهم خرج فجأة وادرأ الحريق انتشر وكوكب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت