فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 759

ثم البسملة مستحبة عند ابتداء كل أمر مباح أو مأمور به وهي من القرآن العظيم من قصة سليمان عليه السلام في سورة النمل

وأما في أوائل السور ففيها اختلاف للعلماء قرائهم وفقهائهم قديما وحديثا في كل موضع رسمت فيه من المصحف

والمختار أنها في تلك المواضع كلها من القرآن فيلزم من ذلك قراءتها في مواضعها ولها حكم غيرها من الجهر والإسرار في الصلاة وغيرها

وقد أفردت لتقرير ذلك كتابا مبسوطا مستقلا بنفسه ثم اختصرته في جزء لطيف بعون الله تعالى وحده

100 [ وبسمل بين السورتين ( ب ) سنة % ( ر ) جال ( ن ) موها ( د ) رية وتحملا ] (1) بين في صدر هذا البيت قراءة حمزة رضي الله عنه ورمز له بقوله فصاحة وبين في عجز البيت قراءة ابن عامر وورش وأبي عمرو ورمز لهم بقوله كل جلاياه حصلا وبين السورتين ظرف للوصل أو مفعول به وفصاحة خبره وإنما كان فصاحة لأنه يستلزم بيان إعراب أواخر السور ومعرفة أحكام ما يكسر منها وما يحذف لالتقاء الساكنين كآخر المائدة والنجم وبيان همزة القطع والوصل كأول القارعة و { ألهاكم التكاثر }

1-البسملة تقع في قراءة القراء في ثلاثة مواضع

إذا ابتدءوا سورة أو جزءا وسيأتي الكلام فيهما والثالث بين كل سورتين فابتدأ ببيانه لأن الاختلاف فيه أكثر والحاجة إلى معرفته أمس وفاعل بسمل قوله رجال وبسنة حال مقدمة أي آخذين أو متمسكين بسنة وهي كتابة الصحابة رضي الله عنهم لها في المصحف وما روي من الآثار في ذلك أو تكون نعت مصدر محذوف أي بسملة ملتبسة بسنة منقولة ونموها أي نقلوها ورفعوها وأسندوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين والضمير للبسملة أو للسنة والجملة صفة لرجال أو للسنة ودرية وتحملا مصدران في موضع الحال من فاعل نموها أي ذوي درية وتحمل أي دارين متحملين لها أي جامعين بين الدراية والرواية والمبسملون من القراء هم الذين رمز لهم في هذا البيت من قوله بسنة رجال نموها درية وعلم من ذلك أن الباقين لا يبسملون لأن هذا من قبيل الإثبات والحذف

قال أبو طاهر بن أبي هاشم صاحب ابن مجاهد أولى القولين بالصواب عندي الفصل بين السورتين بالبسملة لاتباع المصحف وللحديث الذي يروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت اقرءوا ما في المصحف ثم ذكر قول ابن عمر فلم كتبت في المصحف إن لم تقرأ قال أبو طاهر ألا ترى أن ترك قراءتها كان عند ابن عمر كترك قراءة غيرها مما هو مرسوم في المصحف من سائر آي القرآن إذ كان رسمها في الخط كرسم ما بعدها لا فرق بينهما

قال وقد أجمع مع ذلك من أئمة القراءة بالأمصار على الجهر بها بين السورتين أهل الحرمين وعاصم والكسائي وأهل الشام

101 [ ووصلك بين السورتين ( ف ) صاحة % وصل واسكتن ( ك ) ل ( ج ) لاياه ( ح ) صلا ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت