فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 759

منه للقاريء فإن أكثر العجم لا يفرقون بين الحرفين فإن فرقوا ففرقا غير صواب وبينهما بون بعيد ثم ذكر مخرجيهما على ما سيأتي بيانه في باب مخارج الحروف ثم قال ولو استوى الحرفان لما ثبت في هذه الكلمة قراءتان اثنتان ولا اختلاف بين جبلين من جبال العلم والقراءة ولما اختلف المعنى والاشتقاق والتركيب قلت وقد صنفت مصنفات في الفرق بين الضاد والظاء مطلقا وحصرت كلمات الحرفين ونظم جماعة من شيوخ القراءة ما في القرآن العظيم من الظاءات فيعلم بذلك أن ما عدا ما نظموه يكون بالضاد وقد ذكرت في ذلك فصلا بديعا في مختصر تاريخ دمشق في ترجمة عبد الرزاق بن علي في حرف العين وقوله فعدلك بالتخفيف أي عدل بعضك ببعض فكنت معتدل الخلقة متناسبها فلا تفاوت فيها

قال عبد الله بن الزبعري قبل إسلامه ( وعدلنا ميل بدر فاعتدل % )

وبالتشديد معناه قومك وحسنك وجعلك معتدلا فهما متقاربان ومعنى البيت خف الكوفي في قراءة فعدلك بالتخفيف ثم قال وحقك - يوم لا - يعني رفع - يوم لا تملك - لأنه بدل من يوم الذي قبله أو على تقدير هو يوم لا تملك والنصب على تقدير تدانون أي تجازون يوم كذا لأن لفظ الدين بدل عليه أو بإضمار أعني أو على تقدير اذكر وقيل بدل من - يوم الدين - الذي بعد - يصلونها - وقيل ومبنى لإضافته إلى لا كما تقدم في مثل ما فيجوز على هذا أن تكون على ما تقدم من وجهي الرفع ووجوه النصب قال الشيخ وقوله وحقك يوم لا أضاف يوم إلى لا لأن اليوم مصاحب لها

قلت لا حاجة إلى هذا الاعتذار فإنه حكاية لفظ القرآن وقيدها بذلك احترازا من ثلاثة قبلها مضافة إلى الدين

1105 [ وفي فاكهين اقصر ( ع ) لا وختامه % بفتح وقدم مده ( ر ) اشدا ولا ]

فاكهين وفكهين واحد المد والقصر كما سبق في لابثين ولبثين وفارهين وفرهين أي انقلبوا معجبين متنعمين متلذذين فرحين

وأما - ختامه مسك - فقرأه الكسائي بفتح الخاء وقدم الألف على التاء فصار خاتمه كما قرأ عاصم وخاتم النبيين - قال الفراء الخاتمة والختام متقاربان في المعنى إلا أن الخاتم الاسم والختام المصدر قال أبو علي خاتمه آخره وختامه عاقبته والمراد لذاذة المقطع وذكاء الرائحة وأرجها مع طيب الطعم وعن سعيد بن جبير ختامه آخر طعمه وقوله ولا بفتح الواو أي ذا ولاء أي نصر لهذه القراءة لأن أبا عبيد كرهها وقال حجة الكسائي فيها حديث كان يرويه عن علي ولو ثبت عن علي لكان فيها حجة ولكنه عندنا لا يصح عنه قلت قد أسند الفراء في كتاب المعاني عن علي وعلقمة فقال حدثني محمد بن الفضل عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن علي أنه قرأ خاتمه مسك قال وحدثنا أبو الأحوص عن أشهب بن أبي الشعثا المحاربي قال قرأ علقمة بن قيس خاتمة مسك وقال أما رأيت المرأة تقول للعطار اجعل لي خاتمه مسكا تريد آخره وتفسيره أن الشارب يجد آخر كأسه ريح المسك والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت