فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 759

هذه وقراءة الباقين بكسرهما على بناء الفعلين للفاعل وهو أحد والهاء في عذابه عائدة على الله تعالى أي هو متولي الأمور كلها لا معذب سواه أي إن عذاب من يعذب في الدنيا ليس كعذاب الله ويجوز أن يكون الها عائدة على الإنسان أيضا واختاره الشيخ أبو عمرو ليفيد المعنى زيادة عذاب هذا الإنسان على غيره وإذا عاد الضمير إلى الله تعالى لم يفد هذا المعنى بخلاف قراءة الفتح فإن على كلا التقديرين يحصل هذا المعنى فإن الهاء إن عادت على الإنسان فظاهر على ما سبق وإن عادت على الله تعالى كان المعنى لا يعذب أحد مثل تعذيب الله تعالى لهذا الإنسان واختار أبو عبيد قراءة الفتح وأسند فيها حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مع صحة المعنى فيها لأن تفسيرها لا يعذب عذاب الكافر أحد ومن قرأ بالكسر فإنه يريد لا يعذب عذاب الله عز وجل أحد قال وقد علم المسلمون أنه ليس يوم القيامة معذب سوى الله تعالى فكيف يكون لا يعذب أحد مثل عذابه وأراد بقوله وياءان في ربي أن هذا اللفظ الذي هو ربي تكرر في هذه السورة في موضعين ففيه ياءان من ياءات الإضافة يريد - ربي أكرمن - و - ربي أهانن - فتحهما الحرميان وأبو عمرو وفيها أربع زوائد تقدم نظمها في آخر سورة تبارك - يسر - أثبتها في الوصل نافع وأبو عمرو وفي الحالين ابن كثير - بالواد - أثبتها في الوصل ورش وفي الوقف ابن كثير على اختلاف عن قنبل أكرمن وأهانن أثبتهما في الوصل نافع وأبو عمرو على اختلاف عنه وفي الوقف البزي والنون في قوله ارفعن نون التوكيد الخفيفة التي تبدل ألفا في الوقف ومثلها في القرآن - لنسفعن بالناصية - و - ليكونا من الصاغرين - وولا بالكسر أي متابعا فهو مفعول من أجله أو التقدير ذو ولاء فيكون حالا وليست الواو فاصلة فإن المسألة لم تتم بعد أي ارفع الكاف من قوله تعالى في سورة البلد - { فك رقبة } - لمن يأتي ذكره ثم ذكر ما يفعله هذا الرافع في رقبة فقال

1113 [ وبعد اخفضن واكسر ومد منونا % مع الرفع إطعام ( ن ) دا ( عم ف ) انهلا ] (1) معا يعني في سورتي البلد والهمز والهمز في مؤصدة وتركه لغتان وقد تقدم الكلام فيها في باب الهمز المفرد ومعنى مؤصدة مطبقة وقوله عن فتى أي ناقلا له عن فتى حماه وأما - ولا يخاف عقباها - في سورة والشمس فقرأها

1-النون في اخفضن للتوكيد أيضا يريد اخفض الكلمة التي بعد فك وهي رقبة فهي مخفوضة بإضافة فك إليها لأن فك بعد أن كان فعلا ماضيا في القراءة بفتح الكاف صار برفعها اسما مضافا إلى رقبة وقوله واكسر يعني همزة إطعام والمد زيادة ألف بعد العين والتنوين مع الرفع في الميم فيبقى إطعام معطوفا على فك فهما اسمان في هذه وفي الأخرى هما فعلان ماضيان فقوله إطعام مفعول اكسر ومد أي افعل فيه الكسر والمد والتنوين والرفع وقوله ندا أي ذا نداء وقوله عم فانهلا أراد فانهلن فأبدل من النون ألفا أي فاشرب يقال منه نهل بكسر الهاء ينهل فوجه هذه القراءة أنها تفسير للعقبة والتقدير هي فك رقبة أو إطعام وعلى قراءة الباقين يكون فك رقبة بدلا من - فلا اقتحم - وما بينهما اعتراض كما قيل في يوم لا تملك المنصوب أنه بدل من يوم الدين وقد اعترض بينهما جمل في ثلاث آيات

1114 [ ومؤصدة فاهمز معا ( ع ) ن ( ف ) تى ( ح ) مى % ولا ( عم ) في والشمس بالفاء وانجلا ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت