فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 759

يأمرني فيها أن أكبر من سورة ألم نشرح ثم أسند الحافظ أبو العلا عن شبل بن عباد قال رأيت محمد بن عبد الله ابن محيصن وعبد الله بن كثير الداري إذا بلغا ألم نشرح كبرا حتى يختما ويقولان رأينا مجاهدا فعل ذلك وذكر مجاهد أن ابن عباس كان يأمره بذلك ثم أسند عن قنبل حديث النبال حدثنا عبد المجيد عن ابن الجريح عن مجاهد أنه كان يكبر من أول والضحى إلى الحمد قال ابن جريح وأرى أن يفعله الرجل إماما كان أو غير إمام قال أبو يحيى ابن أبي ميسرة ما رفعه أحد إلى النبي صلى الله عليه وسلم غير ابن أبي بزة ولو كان أحد رفعه غيره لكان الواجب اتباعه إذ كان أمرا من النبي صلى الله عليه وسلم قال الحافظ أبو العلا فأما الرواية والإجماع في ذلك فعن عبد الله ابن عباس ومجاهد وقد روى عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول إذا قرأت القرآن فبلغت بين المفصل فاحمد الله وكبر بين كل سورتين وفي رواية فتابع بين المفصل في السور القصار واحمد الله وكبر بين كل سورتين ثم ذكر الحافظ أبو العلا عن البزي بإسناده أن الأصل في التكبير أن النبي صلى الله عليه وسلم انقطع عنه الوحي وقد اختلف في سبب ذلك وفي قدر مدة انقطاعه فقال المشركون قلى محمدا ربه فنزلت سورة والضحى فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله أكبر وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يكبر إذا بلغ والضحى مع خاتمة كل سورة حتى يختم قال أبو الحسن بن غلبون فلما قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر حتى ختم شكرا لله تعالى لما كذب المشركون فيما زعموه وقال الشيخ في شرحه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر تصديقا لما أنا عليه وتكذيبا للكفار وذكر عن أبي عمر والداني بسنده إلى البزي قال قال لي محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه إن تركت التكبير فقد تركت سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال وروى بعض علمائنا عن الحسن بن محمد بن عبد الله ابن أبي يزيد القرشي قال صليت بالناس خلف المقام بالمسجد الحرام في التراويح في شهر رمضان فلما كان ليلة الختمة كبرت من خاتمة والضحى إلى آخر القرآن في الصلاة فلما سلمت التفت وإذا أنا بأبي عبد الله محمد ابن إدريس الشافعي رضي الله عنه قد صلى ورائي فلما بصرني قال لي أحسنت أصبت السنة قال أبو الطيب عبد المنعم ابن غلبون وهذه سنة مأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين وهي سنة بمكة لا يتركونها ألبتة ولا يعتبرون رواية البزي ولا غيره قال ومن عادة القراء في غير مكة أن لا يأخذوا بها إلا في رواية البزي وحدها

1127 [ إذا كبروا في آخر الناس أردفوا % مع الحمد حتى المفلحون توسلا ] (1)

1-الضمير في كبروا للمكيين بين في هذا البيت آخر مواضع التكبير وكان قد أجمل ذلك في قوله مع الخواتم قرب الختم وفي البيت الآتي يبين أول ذلك ومفعولا أردفوا محذوفان أي أردفوا التكبير مع قراءة سورة الحمد قراءة أول سورة البقرة حتى يصلوا إلى قوله - وأولئك هم المفلحون - وهذا يعبر عنه بعض المصنفين بأنه أربع آيات ويعبر عنه آخرون بأنه خمس آيات ووجه ذلك الاختلاف في لفظ ألم فعدها الكوفي آية ولم يعدها غيره وحكى الناظم لفظ القرآن بقوله حتى المفلحون وتوسلا مفعول من أجله أي تقربا إلى الله تعالى بطاعته وذكره ولا تكبير بين الحمد والبقرة قال مكي يكبر في أول كل سورة من - ألم نشرح - إلى أول الحمد ثم يقرأ الحمد فإذا تم لم يكبر وابتدأ بالبقرة من غير تكبير فقرأ منها خمس آيات قال وروى أن أهل مكة كانوا يكبرون في آخر كل ختمة من خاتمة والضحى لكل القراء لابن كثير وغيره سنة نقلوها عن شيوخهم لكن الذي عليه العمل عند القراء أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت