(حائط المبكى) وأقاموا أمامه ساحة واسعة للغاية غربي المسجد مباشرة، وفي أوائل السبعينيات استولى الإسرائيليون بالقوة على مفتاح باب المسجد الذي يفتح في الحي المُزَال وهو باب المغاربة وبالتالي صاروا يتحكمون في واحد من أهم بابين من أبواب المسجد العشرة، أما الباب الثاني فهو (باب الغوانمة) وقد بدأت هذه المأساة حين أخذ الإسرائيليون في شق نفق ملاصق للحائط الغربي، من نهاية (حائط المبكى) باتجاه الشمال أسفل الإنشاءات المملوكية التي هي عبارة عن منازل ومدارس وغير ذلك، وإمتد النفق أسفل الحائط الغربي مسافة تصل إلى (360 مترًا) ثم إمتد إلى الشمال من المسجد مسافة (90 مترًا) أخرى حتى ظهر طرفه الآخر في قلب الحي العربي، في الشارع الوحيد المؤدي إلى (باب الغوانمة) وهو الباب المماثل في الأهمية لباب المغاربة الواقع تحت سيطرة الإسرائيليين يفتحونه ويغلقونه وقتما يشاءون، وقد شهد هذا الشارع بل الحي العربي كله صدامًا دمويًا مع الإسرائيليين يوم 3 يوليو 1987م حين ذهب عمال وزارة الشئون الدينية الإسرائيلية إلى هذا الشارع المتعامد مع طريق الآلام الذي مرّ فيه السيد المسيح عليه السلام وسقط على أرضيته أكثر من مرة، لكي يحفروا حفرة يفتح فيها الطرف الآخر للنفق وأسفر الصدام الذي استمر ساعتين عن إغلاق الحفرة وإصابة (15 فلسطينيًا) من بينهم (هاشم عشاير) المدير العام للأوقاف الإٍسلامية المالكة للمكان.