الصفحة 125 من 138

الكبيرة ويجب خمسه. ولو كانت الكبيرة أمة نكحها، تعلق الغرم برقبتها، وإن أرضعت الصغيرة أمته، أو أم ولده، فلا غرم عليها للزوج، لان السيد لا يستحق على مملوكه مالا. ولو كانت أمته، أو أم ولده، فأرضعت الصغيرة، فعليها الغرم له، فإن عجزها سقطت المطالبة بالغرم. ولو كانت

مستولداته الخمس فأرضعن زوجته الصغيرة رضعة رضعة، صارت بنتا له على الاصح، فينفسخ النكاح، ويرجع عليهن بالغرم إن أرضعن، وإلا فجميع الغرم على الخامسة، ويمكن أن يجئ فيه خلاف في حوالة التحريم على الرضعات، فتكون كما لو أرضعن معا. فرع تحته كبيرة وثلاث صغائر، فأرضعتهن بلبنه أو بغيره، وهي مدخول بها، حرم الاربع مؤبدا، سواء أرضعتهن معا أو متعاقبا، وعليه المسمى للكبيرة، ونصف المسمى لكل صغيرة، وعلى الكبيرة الغرم. فإن لم يكن مدخولا بها، وليس اللبن له، نظر إن أرضعتهن معا الرضعة الخامسة من لبنها المحلوب، أو ألقمت ثنتين ثديها، وأوجرت الثالثة من لبنها المحلوب انفسخ نكاح جميعهن، وحرمت الكبيرة مؤبدا، ولا تحرم الصغائر مؤبدا، بل له تجديد نكاح إحداهن، ولا يجمع ثنتين، لانهن أخوات. وإن أرضعتهن مرتبا، حرمت الكبيرة مؤبدا ولا تحرم الصغائر مؤبدا، ثم للترتيب أحوال، أحدها: أن ترضع ثنتين معا، ثم الثالثة، فينفسخ نكاح الاوليين، ولا ينفسخ نكاح الثالثة لانفرادها ووقوع إرضاعها بعد اندفاع نكاح أمها وأختها. الحال الثاني: أن ترضع واحدة أولا، ثم ثنتين، فينفسخ نكاح الاربع، أما الاولى والكبيرة فلاجتماع الام والبنت، وأما الاخريان، فلانهما صارتا أختين. الثالث: أن ترضعهن متعاقبا، فينفسخ نكاح الاولى مع الكبيرة لما ذكرنا، ولا تنفسخ الثانية بمجرد ارتضاعها، لانها ليست محرمة، ولم تجتمع هي وأم ولا أخت، فإذا ارتضعت الثالثة، انفسخ نكاحها، لانها صارت أختا للثانية التي هي في نكاحه، وهل ينفسخ معها نكاح الثانية، أم يختص الانفساخ بالثالثة ؟ قولان، وينسب الثاني إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت