الصفحة 138 من 138

على الرضاع، ولم يفرق بين المطلقة وغيرها، بل في الآية قرينة تدل على طلاقها لان الزوجة تجب نفقتها وكسوتها بالزوجية وإن لم ترضع، لان الله تعالى قال (وعلى الوارث مثل ذلك) والوارث ليس بزوج، ولان المنفعة في الحضانة والرضاع غير معلومة، فجاز أن يكون عوضها كذلك. وروى عنه رواية ثالثة: لا يجوز ذلك بحال، لا في الظئر ولا في غيرها. وبهذا قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور وابن المنذر، لان ذلك يختلف اختلافا كثيرا متباينا فيكون مجهولا، والاجر من شرطه أن يكون معلوما. إذا ثبت هذا فهل تدخل الحضانة في الرضاع أم لا ؟ على وجهين (أحدهما) لا تدخل وهو قول أبى ثور وابن المنذر لان العقد لم يتناولها (والثانى) تدخل وهو قول أصحاب الرأى، لان العرف جار بأن المرضعة تحضن الصبى فحمل الاطلاق على ما جرى به العرف والعادة. ويشترط لعقد الرضاعة أربعة شروط: 1 - أن تكون مدة الرضاع معلومة، لانه لا يمكن تقديره إلا بها، فإن السقى والعمل فيها يختلف. 2 - معرفة الصبى بالمشاهدة، لان الرضاع يختلف باختلاف الصبى في كبره وصغره ونهمته وقناعته. 3 - موضع الرضاع لانه يختلف فيشق عليها في بيته ويسهل عليها في بيتها 4 - معرفة العوض وكونه معلوما كما سبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت