... فإن لم تكن لهما بينة أو أقام كل منهما بينة رجح من ذكر علامة مميزة فيه لأنه بذلك يكون قد سبقت يده إليه، فإن تساويا ولا مرجح لأحدهما فمحافظة على النسب من الضياع ينسب إلى كل منهما وإن كان الواقع أنه ليس ابنًا لهما معًا، ولكن معاملة لهما بإقرارهما، فيثبت له على كل منهما الحقوق الواجبة على الآباء للأبناء من النفقة وغيرها، وله حق الإرث من كل منهما ميراث ابن كامل، ولو مات اللقيط ورث منه أب واحد يقسم بينهما بالسوية.
... وإذا ادعت المرأة بنوة اللقيط: فإن كان لها زوج وصدقها أو شهدت القابلة بولادتها أو أقامت بينة على ذلك صحت دعواها وثبت نسبة منهما.
... وإن لم يكن لها زوج فلا يثبت نسبه منها إلا إذا أقامت بينة كاملة من رجلين أو رجل وامرأتين من أهل الشهادة عند الحنفية.
... والفرق بينها وبين الرجل حيث تقبل دعواه بدون بينة ولا تقبل دعواها إلا ببينة. أن في ثبوت النسب للرجل المدعي دفعًا للعار عن اللقيط بانتسابه إلى أب معروف، ولا يوجد ذلك في دعوى المرأة، لأنه ينسب إليها من أتت به من طريق مشروع وغير مشروع.
البَابْ الثاني
في الرضاع:
أجرة الرضاع:
الفَصل الأول
-في وجوب الرضاع للرضيع، وعلى من يجب؟