(وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أُريد) بضم الهمزة مبني للمجهول (على ابنة حمزة) أي قيل له: لو تزوجتها (فقال:"إنّها لا تَحِلُّ لي إنّها ابْنَةُ أخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ ويَحْرُم من الرضاعة ما يحرم مِنَ النّسَبِ"متفقٌ عليه)
اختلف في اسم ابنة حمزة على سبعة أقوال ليس فيها ما يجزم به وإنما كانت ابنة أخيه صلى الله عليه وآله وسلم لأنه رضع من ثويبة أمة أبي لهب وقد كانت أرضعت عمه حمزة.
وأحكام الرضاع هي حرمة التناكح وجواز النظر والخلوة والمسافرة .
لا غير ذلك من التوارث ووجوب الإنفاق والعتق بالملك وغيره من أحكام النسب.
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب يراد به تشبيهه به في التحريم.
ثم التحريم ونحوه بالنظر إلى المرجع فإن أقاربه أقارب للرضيع وأما أقارب الرضيع ما عدا أولاده فلا علاقة بينهم وبين المرضع فلا يثبت لهم شيء من الأحكام.
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"لا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضاع إلا مَا فَتَقَ الأمْعَاءَ وَكَان قَبْلَ الفِطَامِ"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحّحَهُ هُوَ والحاكمُ.
( وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم:"لا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إلا مَا فَتَقَ) بالفاء فمثناة فوقية فقاف (الأمعَاءَ) جمع المعا بكسر الميم وفتحها (وكانَ قَبْلَ الْفِطَام"رواه الترمذي وصححه هو والحاكم) .
والمراد ما سلك فيها من الفتق بمعنى الشق والمراد ما وصل إليه فلا يحرم القليل الذي لا ينفذ إليها ويحتمل أن المراد ما وصلها وغذاها واكتفت به عن غيره فيكون دليلًا على عدم تحريم رضاع الكبير .