وقد استدلّ بالحديث على استحباب العطيّة للمرضعة عند الفطام ، وأن يكون عبدًا أو أمةً ، لأنّها كانت أغلى الأموال ولذا سمّيت ' غرّةً '.
كما يدلّ على ذلك فعل النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقد روى أبو الطّفيل قال:"رأيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقسم لحمًا بالجعرانة."
قال أبو الطّفيل: وأنا يومئذٍ غلام أحمل عظم الجزور إذ أقبلت امرأة حتّى دنت إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فبسط لها رداءه فجلست عليه ، فقلت: من هي ؟ فقالوا: هذه أمّه الّتي أرضعته"."
وروى عمر بن السّائب أنّه بلغه:"أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كان جالسًا يومًا فأقبل أبوه من الرّضاعة فوضع له بعض ثوبه فقعد عليه ، ثمّ أقبلت أمّه فوضع لها شقّ ثوبه من جانبه الآخر فجلست عليه ، ثمّ أقبل أخوه من الرّضاعة ، فقام له رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فأجلسه بين يديه".
المصدر: الموسوعة الفقهية الكويتية حرف الراء