فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 62

لقد جاء الإسلام والمرأة مهضومة الحقوق، مهيضة الجناح، مسلوبة الكرامة، مهانة مزدراه، محل التشاؤم وسوء المعاملة، معدودة من سقط المتاع، وأبخس السلع، تباع وتشترى، توهب وتكترى، لا تملك ولا تورث، بل تقتل وتوأد بلا ذنب ولا جريمة، فلما جاء الإسلام بحكمه وعدله، رفع مكانتها وأعلى شأنها وأعاد لها كوامتها، وأنصفها فمنحها حقوقها وألغى مسالك الجاهلية نحوها، واعتبرها شريكة للرجل شقيقة له في الحياة.

وقد ذكرها الله في كتابه الكريم مع الرجل في أكثر من موضع يقول- سبحانه-: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى } .

وأوصى بها النبي، صلى الله عليه وسلم، خيرا، ففي البخاري ومسلم عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم،:"استوصوا بالنساء خيرا"، ولأحمد ولأبي داود والترمذي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم،:"أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم".

كما ضمن لها الإسلام الكرامة الإنسانية، والحرية الشرعية والأعمال الإسلامية التي تتفق مع طبيعتها وأنوثتها فيما لا يخالف نصا من كتاب أو سنة، ولا يعارض قاعدة ومقصدا من مقاصد الشريعة في محيط نسائي مصون، كما ساوى بينها وبين الرجل في عدد من النواحي إلا أن هذه المساواة قائمة على ميزان الشرع. ومقياس النقل الصحيح والعقل السليم.

فقد جعل الله لكل من الرجل والمرأة خصائص ومزايا، ومقومات ليست للآخر وأقل كل منهما لما سيقوم به من مهام في هذه الحياة؛ فأعطى الرجل قوة في جسده ليسعى ويكدح ومنح المرأة العطف والحنان لتربية الأبناء وتنشئة الأجيال وبناء الأسر المسلمة .

أمة الإسلام:

أي شيء تريده المرأة بعد هذا التكريم ؟

وأي شيء تنشده بنات حواء بعد هذه الحصانة والرعاية ؟

أيستبدلن الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟

أيؤثرن حياة التبرج والسفور والتهتك والاختلاط! على حياة الطهر والعفاف والحشمة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت