أيضربن بنصوص الكتاب والسنة الآمرة بالحجاب والعفة عرض الحائط ؟! ويخدعن بالأبواق الماكرة ! والأصوات الناعقة! والدعايات المضفلة! والكلمات المعسولة الخادعة! التي تطالعنا بين الفينة والأخرى وتثار بين حين وآخر؟!
أيتركن التأسي بأمهات المؤمنين الطاهرات! وأعلام النساء الصالحات: كعائشة، وخديجة، وفاطمة، وسمية ونسيبة ؟! ويقلدن الماجنات ويتشبهن بالفاجرات عياذا بالله ؟!
أختي المسلمة... إنك لن تبلغي كمالك المنشود وتعيدي مجدك المفقود وتحققي مكانتك السامية إلا باتباع تعاليم الإسلام والوقوف عند حدود الشريعة- وذلك وحده- هو الكفيل بأن يطبع في قلبك محبة الفضائل،والتنزه عن الرذائل، فمكانك- والله- تحمدي، وبيتك تسعدي، وحجابك تصلحي وعفافك تريحي وتستريحي { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } . [الأحزاب، الآية: 33] . { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ } . [الأحزاب، الآية: 59 ] .
فأنت في الإسلام درة مصونة وجوهرة مكنونة، وبغيره دمية في يد كل فاجر، وألعوبة وسلعة رخيصة يتاجر بها؛ بل يلعب بها ذئاب البشر! فيهدرون عفتها وكرامتها، ثم يلفظونها لفظ النواة. فمتى خالفت المرأة آداب الإسلام، وتساهلت بالحجاب وبرزت للرجال مزاحمة متعطرة، غاض ماؤها وقل حياؤها وذهب بهاؤها فعظمت بها الفتنة وحلت بها الشرور.
فيا أيتها المسلمة... المعتزة بشرف الإسلام! ويا أيتها الحرة العفيفة المصونة! أنت خلف لخير سلف، تمسكي بكتاب الله وسنة رسوله، صلى الله عليه وسلم ، وكوني على حذر وفطنة من الأيدي الماكرة والعيون الحاسدة والأنفس الخبيثة الشريرة، التي تريد إنزالك من علياء كرامتك، وتهبط بك من سماء مجدك، وتخرجك من دائرة سعادتك، وإياك والخديعة والانهزام أمام هذه الحرب السافرة: بين الحجاب والسفور، والعفاف والإباحية .