الصفحة 36 من 39

لقد مضى الآن أكثر من 20 عامًا على أولى جرائم"بيتر ساتكليف"- وهذا اسم ذاك السفاح- الذي لم يصدر عليه حكم بالإعدام.. ولو مرة واحدة فقط! لماذا؟ لأن بريطانيا ألغت حكم الإعدام في الستينيات.

إنه الآن في مصحة سجن للأمراض العقلية، لأن"ساتكليف"مصاب- على حد زعمه وبشهادة الأطباء- بمرض فصام الشخصية. لقد زعم في المحكمة أنه كان يسمع صوتًا من داخل رأسه يحثه على قتل النساء.

واليوم، يقول الممرض الذي أمضى عامين في رعايته؛ إن"ساتكليف"اعترف له بأن قصة الأصوات التي كانت تأتيه ليست سوى خدعة ابتكرها وأقنع بها الكثيرين لكي يضمن لنفسه إقامة أفضل في مصحة السجن، وأنه يعرف منذ البداية أن المحكومين المصابين بمرض عقلي يلقون عناية خاصة جدًا.

والحقيقة أن هذه العناية الخاصة جدًا هي أقرب ما تكون إلى فندق خمسة نجوم بالمقارنة مع حياة السجن العادي.. فهو يعيش في غرفة خاصة، مزودة بتلفزيون وفيديو، وتزين جدرانها لوحات من رسمه، وصور لسيارات حديثة.

وهو يقوم بنزهات يتخللها شواء مع صديقه"ماربون"في الحدائق الواسعة المحيطة بالمصحة. ويمضي نهاره في الرد على رسائل المعجبين! وفي الرسم، ولعب السنوكر، وإجراء الاتصالات الهاتفية. وبإمكانه طلب طعام من الخارج. أما ليله فيمضيه في مشاهدة التلفزيون والفيديو في غرفته.

وكان الادعاء قد ذكر خلال محاكمة"ساتكليف"في عام 1981 أنه يتمتع بذكاء فوق المتوسط، وأن قصة فصام الشخصية ليست سوى تمثيلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت