وهذا ما يؤكده ممرضه"فرانك"الذي يقول: (إنه لم يكن يأخذ أي أدوية على الإطلاق، ولم يكن يعاني من الهلوسات، أو من أي من الأعراض الأخرى المعهودة في مرضى فصام الشخصية. ولدى دخولك غرفة مصاب حقيقي بهذا المرض ستجدها في حالة فوضى.. حيث الملابس ملقاة في كل مكان، والجدران تغطيها صور غريبة. ولكن"ساتكليف"يعتني بكل شيء بنفسه، بملابمسه وغسيله، وغرفته أنيقة ومرتبة. كما أن لوحاته تصور أزهارًا ووجوهًا. والمصابون بالفصام يكونون مشوشي التفكير في حين أنه يتذكر حتى الآن أدق تفاصيل الجرائم التي ارتكبها.
بالله عليك أيها القارئ الكريم؛ لو أن واحدة من قريباتك كانت ضحية هذا السفاح.. أما كنت تشعر بالسخط الشديد على هذه القوانين.
وكذلك أنت أيتها القارئة الكريمة.. لو كنت واحدة من اللواتي اعتدى عليهن.. وكتبت لك الحياة فلم يتمكن من قتلك.. أما كنت تسخطن غاية السخط حين تجدين ذاك السفاح ينعم بهذه الحياة المترفة؟!!
سأنقل لك كلام إحدى اللواتي اعتدى عليهن هذا المجرم ونجت من الموت، إنها"أوليف سمليت"التي بلغت الآن السادسة والستين من عمرها، وكان"ساتكليف"قد هاجمها بينما كانت عائدة إلى منزلها ليلًا، وانهال على رأسها ضربًا بمطرقة، ولم يتركها إلا بعد أن حسبها ماتت.
تقول"أوليف"بعد أن اطلعت على الحياة المرفهة التي يعيشها السفاح: (لقد دمر ذلك الرجل حياتي، وغير شخصيتي تمامًا، وانظروا إلى الجزاء الذي حصل عليه) ! وقال زوجها: ألست متأكدًا من الذي حصل على الحكم بالسجن مدى الحياة: هو أم نحن؟ لقد قتل 13 امرأة وحاول قتل 7 نساء أخريات.. وها هو يعيش في أحضان الترف.. إنها فضيحة !).
وتقول والدة ضحية من ضحايا السفاح: (أشعر كما لو أننا نحن الذين نلقى العقاب وليس هو..) !
ما أعظم شرع الله وما أعدله.
وما أبلغ قوله تعالى: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب} .
أين أنتم يا من تتفرجون على اغتصابها؟!
مكان الجريمة: لندن