الأب الذي يفترض أن يكون قدوة لابنته، في خلقه والتزامه ومثاليته، ينزع من نفسها كل ثقة بأي قيمة من القيم، ويشوه كل الصور الجميلة التي رسمتها الفتاة في خيالها. وأي حياة تلك التي تعيش فيها الأسرة فاقدة للأمان: الأم تخشى على بناتها وتراقبهن وتحذرهن. والبنات يخشين من أبيهن وإخوانهن وأخوالهن وأعمامهن!! والأب يرى في بناته فرائس سهلة قريبة!..
أي حياة تلك !!؟
هل كانت تنتحر؟!
هل كانت تلك الفتاة البربطانية ستنتحر لو أقيم حد الإسلام في حق الرجل الذي اغتصبها؟
لقد انتحرت فتاة بريطانية احتجاجًا على إطلاق سراح رجل، سبق له أن عندما كانت في الثانية عشرة من العمر، وأجبرها على إقامة علاقة معه بالقوة طوال سنتين.
أطلق سراح الرجل بعد قرار محكمة"الأولد بيلي"، فتضايقت التلميذة المغتصبة"ماري فيرنيل"- 14 سنة- فأبلغت معلمتها في المدرسة بأنها ستتأخر عن الغد، وعشية ذلك النهار قالت لأمها: تصبحين على خير، وتوجهت إلى غرفة نومها، وتناولت كمية من الحبوب المنومة كانت كفيلة بإنهاء حياتها.
وفي الصباح توجهت والدتها لإيقاظها فتعذر عليها فتح الباب، وبعد جهد تمكنت من ذلك لتفاجأ بابنتها جثة هامدة وبجانبها ورقة كتبت فيها معبرة عن ألمها لإطلاق سراح مغتصبها.
واستمعت محكمة"دور كينغ"في"ساري"- جنوب غرب لندن- إلى إفادة والدها الذي قال: لا أعرف كيف يطلق سراح الرجل الذي اغتصب ابنتي في منزلي بمنطقة"شزنجتون"وهي قاصر.. ثم واصل فعله الشنيع مدة عامين.
وأثناء المحاكمة لم تتمكن والدة الضحية من الإدلاء بأي شهادة.. بل تركت دموعها القيام بذلك.
وقد قرر المدعي العام في المحكمة إسقاط الحق العام بحق الرجل المتهم وسنه (35 عامًا) لعدم توفر الأدلة ضده بعد انتحار الفتاة !!
هكذا ينجو المتهم الذي اغتصب الفتاة، وكان سببًا في انتحارها، وفي حزن وبكاء أمها، وفجيعتهما بها!